مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

قديسات يكتب: هل تمهد انجازات الاندية والكرة الاردنية الطريق لجعل الرياضة رافعة اقتصادية؟


محمد قديسات
صحفي أردني

قديسات يكتب: هل تمهد انجازات الاندية والكرة الاردنية الطريق لجعل الرياضة رافعة اقتصادية؟

محمد قديسات
محمد قديسات
صحفي أردني
مدار الساعة ـ

ونحن في حضرة الانجاز لمنتخب النشامى بالوصول التاريخي لكاس العالم الذي انطلقت احداثه أمس الخميس وحضوره القوي كوصيف لبطل اسيا والعرب وما تلاه من انجاز نادي الحسين بالاحتفاظ بلقب بالدوري لثلاث مواسم متتالية وفوزه بلقب كأس الاردن الى جانب ما تشهده بعض الاندية الاردنية العريقة صاحبة الصولات والجولات من ثورة بيضاء يجعل مساحة الحلم لدينا تكبر بان تتحول رياضتنا الاردنية وكرة القدم تحديدا الى رافعة اقتصادية بدل ان تبقى حبيسة مفهوم الفوز والخسارة.

وفي ذات السياق وفي اطار الامل والحلم بان نتعاطى مع كرة القدم الاردنية والانجازات التي حققتها على صعيد المنتخب بانها صناعة واستثمار لا تختلف في قيمتها عن اي صناعة اخرى اذا ما احسن استثمارها وتوفير الممكنات والادوات الداعمة لها لاسيما ان الاردن بات يمتلك نجوما يحظون بسمعة اقليمية ودولية واندية تقوم عليها شخصيات تعي ان التوقف عند تسجيل ارقام الفوز على المستوى المحلي رغم اهميته والشغف الذي يغلفه لم يعد كافيا للانتقال الى تحويل الرياضة عامة وكرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية الاكثر رواجا الى صناعة رياضية قادرة على تغيير خارطة كرة القدم الاردنية ونقلها الى مراتب ومصاف دول يعتبر الاستثمار الرياضي فيها من ابرز الروافع الاقتصادية.

ومن باب الانصاف فان ما دفعني لتناول هذا الموضوع ما اطلقه رئيس نادي الحسين المهندس عامر ابو عبيد في اكثر من مناسبة احتفالية وتكريمية لنادي الحسين تقديرا لانجازاته الكبيرة خلال فترة قصيرة عندما اكد ان مشروع نادي الحسين لن يتوقف عند حدود الانجاز والفوز بالالقاب بل يتعداه لاطلاق ثورة استثمارية في عالم كرة القدم الاردنية تشكل الاندية رافعتها واساسها بالعمل على اعداد وتاهيل العناصر وتفريخ المواهب لتستمر بدورها بالدفع باجيال تتعاقب على حمل المسؤولية والبناء على ما تم انجازه وتطويره وهو ما ينعكس على منظومة كرة القدم الاردنية وفي مقدمة ذلك امداد المنتخبات الوطنية بالكفاءات القادرة على صناعة الفارق والدفع باتجاه تعزيز القيمة السوقية لللاعب الاردني وهو ما يصب بالمحصلة بمصلحة خزائن الاندية ما يمكنها من تطوير بنيتها وتعزيز كوادرها وانشاء مدارس واكاديميات كروية تستقطب المواهب وتدفع بها للمنافسة وهو ما كشف ابو عبيد النقاب عنه من فتح مدارس واكاديميات كروية في مختلف الوية محافظة اربد لاكتشاف المواهب.

وجوهر ما تحدث به ابو عبيد مؤخرا يكمن في ان تكون الاندية قادرة على تمويل صناديقها وعقد الصفقات انطلاقها من القيم السوقية للاعبيها وقدرتها على المنافسة على الالقاب الملحية والقارية وعدم ابقائها مرهونة بدعم اشخاص بعينهم على اهمية هذا الدعم المقدر والذي كانت له نتائجه وثمارها التي لا يستطيع انكارها الا جاحد ولكن على المدى البعيد نطرح سؤالا برسم الاجابة :ما ذا لو جف او تقلص هذا الدعم بغض النظر عن الاسباب هل تتعرض الاندية لانتكاسات وتراجع ؟

لذلك يجب ان نستثمر الانجاز والتفاعل الشعبي الكبير معه بتشكيل حالة جديدة في الكرة الاردنية تقود الى الارتقاء بها كرافعة اقتصادية واستثمارية وذلك ليس ببعيد اذا ما بنت الاندية مشاريعها المستقبلية على هذا الاساس وتسلم دفتها اشخاص يستشرفون افاق المستقبل ويضعون حجر الاساس لنهضة كروية تفتح ابواب الامل بانا قادرون على تحويل الشغف الى استثمار اقتصادي.

مدار الساعة ـ