أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

14 ألف تلميذ عسكري و34 حاملا لسيف الشَّرف خرَّجهم جناح مؤتة العسكري

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,القوات المسلحة الأردنية,الملك عبد الله الثاني,الملك الحسين بن طلال,الديوان الملكي,مديرية الأمن العام,الخدمات الطبية الملكية,وكالة الأنباء الأردنية,الأمن العام,جامعة مؤتة,يوم الجيش,الثورة العربية الكبرى,جامعة جرش,الجامعة الأردنية,القوات المسلحة,الإرادة الملكية السامية,الجيش العربي,الذكاء الاصطناعي,القيادة العامة للقوات المسلحة
مدار الساعة (بترا) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - بركات الزيود - يطوي الجناح العسكري في جامعة مؤتة على بعد 150 كيلو مترًا إلى الجنوب من العاصمة عمَّان، عامه الـ42 وقد منح حتى الآن نحو 14 ألف شاب أردني سيفًا وقلمًا، ليلتحقوا في صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية والخدمات الطبية الملكية لخدمة الأردن والدفاع عنه بالسيف والقلم.

في يوم الجيش والثورة العربية الكبرى وجلوس جلالة الملك عبد الله الثاني على العرش، عادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أرشيف جامعة مؤتة- الجناح العسكري وبحثت في الأرقام والتاريخ والفكرة، والتقت الحاصل على أول سيف للشرف وسرد لها قصص العسكرية والحصول على السيف والقلم قبل نحو 38 عامًا، وتبين لـ(بترا) أنَّ الجناح العسكري منح سيف الشَّرف لـ34 شابًا أردنيا لتفوقهم وتميزهم في مختلف العلوم الأكاديمية والعسكرية.

وخرَّج الجناح العسكري منذ أول فوج له 13 الفًا و366 ضابطًا أردنيا بمختلف التخصصات رددوا جميعهم: "أقسم بالله العظيم، أن أحافظ على هذا العَلم مرفوعًا عاليًا"، وهو القسم الذي يعني تعهدهم عند مغادرتهم أسوار الجامعة بصدق وجدية بالمحافظة على راية الوطن وأن يصونوها ويحترموها ويحافظوا على رمزيتها ومكانتها، مرفوعة عالية وأن تبقى مكرمة لديهم وعزيزة وأن يعملوا على رفع شأن الوطن الذي يمثله العَلم وعدم الإساءة إليه أو التقليل من مكانته.

وتشير أرقام الجناح العسكري إلى أنَّ 15 تخصصًا يجري تدريسها في العلوم العسكرية والشرطية، وهي الكيمياء والرياضيات والقانون والحاسوب ونظم المعلومات وأمن المعلومات والأدلة الرقمية وعلم البيانات والذكاء الاصطناعي والعلوم الإدارية والمحاسبة وإدارة الأزمات واللغة الإنجليزية واللغة العربية وعلم الاجتماع والجغرافيا والتاريخ والهندسة الكهربائية والاتصالات.

وبلغ عدد الطلبة الخريجين في تخصص العلوم العسكرية من الطلبة الأردنيين 9 آلاف و525 طالبًا، و3 آلاف و294 طالبًا في تخصصات العلوم الشرطية ويعمل على تدريسهم 91 مدرسا أكاديميا موزعين على 48 مدرسا للمواد العسكرية والشرطية و43 مدرسا للمواد الأكاديمية لجميع التخصصات.

ومنح الجناح العسكري 34 ضابطًا سيف الشرف منذ أول فوج تخرج من الجامعة موزعين على 21 ضابطًا من كلية العلوم العسكرية و13 ضابطًا من كلية العلوم الشرطية، وخرجت 579 ضابطًا من ثماني دول عربية موزعين على 454 من كلية العلوم العسكرية و125 من كلية العلوم الشرطية.

والتقت (بترا) محمد علي سويلم الخلايلة وهو أول خريج عسكري من الجناح حصل على سيف الشَّرف عند تخرجه عام 1988 في تخصص القانون بكلية العلوم الشرطية في فوجه الأول، والذي تمَّ قبوله عام 1984، حيث وصف الرحلة التي امتدت لأربع سنوات بين المفرق والكرك للحصول على السيف والقلم، مستذكرًا الرحلة وتفاصيلها التي مضى عليها نحو 40 عامًا كاملة.

يقول الدكتور محمد والذي يشغل الآن رئاسة جامعة جرش الأهلية إنَّه من مواليد محافظة المفرق عام 1965، وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1984 وكان من أوائل المحافظة على الفرع الأدبي، وكانت الجامعة في ذلك العام أعلنت عن بدء استقبال الفوج الأول فيها بصفتها جناح عسكري فيه.

واستذكر الخلايلة يوم وقوفه أمام لجنة قبول الطلبة، مشيرًا إلى أن اللجنة كانت على علم بأنه ابن شهيد، إذ استشهد والده خلال حرب الاستنزاف، الأمر الذي مكنه من الحصول على المقعد العسكري ضمن الفوج الأول. وأكد أن الدولة الأردنية، عبر مسيرتها الممتدة، لم تنسَ يومًا شهداءها وذويهم، وظلت حريصة على رعايتهم وتقدير تضحياتهم.

وأضاف أنه التحق بالجناح العسكري في جامعة مؤتة عام 1984 لدراسة القانون، وأمضى أربعة أعوام دراسية قبل أن يتخرج في الثاني من تموز عام 1988، في حفل رعاه المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، باني الأردن الحديث وراعي نهضته. وبين أنه تصدر الفوج الأول وحصل على سيف الشرف، وهو وسام لا يُمنح إلا لصاحب أعلى المعدلات بين جميع الخريجين بمختلف تخصصاتهم.

وأشار إلى أن نيل سيف الشرف كأحد خريجي جامعة مؤتة يحمل دلالات كبيرة بالنسبة له، ويشكل محطة مهمة وانطلاقة نحو المزيد من التميز والعطاء. وبين أنه التحق بجهاز الأمن العام بعد تخرجه، ثم حصل على درجة الماجستير في القانون من الجامعة الأردنية عام 1995. وأضاف أن جامعة مؤتة قررت لاحقًا ابتعاث نخبة من خريجيها المتفوقين إلى أرقى الجامعات العالمية، وبعد مراجعة سجلات الأوائل على مختلف الدفعات، وقع عليه الاختيار للابتعاث إلى إحدى الجامعات البريطانية في مدينة كولشيستر، حيث نال درجة الدكتوراه في القانون الإداري.

وقال إنَّ جامعة مؤتة تستحق لقب جامعة السيف والقلم وتصف هذه التسمية الواقع الفعلي بجامعة مؤتة -الجناح العسكري لأنك تتحدث عن العسكرية بأبهى صورها وبنفس الوقت انت تتحدث عن دراسة أكاديمية، وما يميز ذلك أن التلميذ يجمع بين التدريب العسكري والشهادة الجامعية، وتجمع بين التأهيل العسكري عبر 4 سنوات يتخللها دورات صاعقة ومظليين وتعبئة ودورات عسكرية كاملة ويلتحق الطالب ببرنامج أكاديمي حسب تخصصه وبالتالي بعد هذه السنوات يتخرج بشهادة البكالوريوس بتخصصه وشهادة دبلوم في العلوم العسكرية أو الشرطية.

وعادت بالخلايلة الذاكرة إلى والده حيث بين أنّه كان أحد منتسبي كتيبة الحسين الثانية التي تسمى كتيبة ام الشهداء وسميت بهذا الاسم لأنها أكثر كتيبة اردنية قدمت شهداء على أرض فلسطين، وأنه استشهد في ما يسمى بحرب الاستنزاف والتي سبقت معركة الكرامة، وكان تاريخ استشهاده يوم 15 من شهر شباط عام 1968 إثر غارة جوية اسرائيلية على بلدة أم قيس مع مجموعة من منتسبي الكتيبة وفي مقدمتهم قائدها.

وأكد أنه لن ينسى ما قدمته القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأمن العام له منذ التحاقه بالفوج الأول وحتى اليوم، مستذكراً رحلاته الأسبوعية من قريته في محافظة المفرق وإليها برفقة رفاق السلاح. وأضاف أن جامعة مؤتة كانت وما تزال منارة وطنية ترفد الأردن بالخريجين الذين يجمعون بين السيف والقلم.

وتشير المعلومات الرسمية في جامعة مؤتة إلى أنها تأسست بجناحيها العسكري والمدني عام 1981 كمؤسسة للتعليم العالي في بلدة مؤتة بمحافظة الكرك إلى الجنوب من العاصمة عمان على بُعد نحو 150 كم منها. وقد جاءت تسميتها تخليداً لذكرى معركة مؤتة الخالدة.

وتتميز مؤتة عن غيرها من الجامعات باحتوائها على جناحين متكاملين، المدني لتخريج الكفاءات للعمل في القطاعين الحكومي والخاص، والآخر عسكري يهدف إلى إعداد ضباط وقيادات مؤهلة علميًا وعسكريًا للخدمة في صفوف القوات المسلحة والأمن العام والخدمات الطبية الملكية.

وتعود البدايات الأولى لإنشاء الجامعة إلى قرار لجنة المشروع التربوي في الجنوب خلال اجتماعها الثاني والذي عُقد يوم 26 من شهر أيَّار عام 1980 حيث تقدمت اللجنة بتوصية لإنشاء مؤسسة للتعليم العالي في الجنوب تعمل على إعداد قيادات مؤهلة عسكريا وأكاديمياً للمؤسسة العسكرية والأمن العام وإعداد قيادات لأجهزة الخدمة المدنية ببعديها الإداري والفني والقيام بالبحوث والدراسات العلمية وخدمة المجتمع المحلي.

وبتوجيهات ملكية التقت الإرادة لتأسيس الجامعة والمضي قدماً في حمل مشاعل الماضي لإضاءة الحاضر، وصنع المستقبل بالتواصل والاستمرار مؤكدة فلسفة توزيع مكاسب التنمية واستحقاقاتها على الأقاليم الأردنية كافة تجاه الإسهام الفاعل في تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بها، بعد ذلك تتابعت الخطى في مسيرة إخراج الفكرة إلى حيز الوجود.

وتشكلت يوم 24 من شهر آب عام 1980 اللجنة الخاصة بالجامعة برئاسة أحمد اللوزي ورئيس الديوان الملكي آنذاك ثم برئاسة الشريف زيد بن شاكر القائد العام للقوات المسلحة الأردنية وعضوية لجنة من المفكرين والمربين العسكريين والمهتمين بشؤون التعليم العالي في الأردن وأخذت اللجنة على عاتقها هذه المهمة التاريخية وأنجزتها بأمانة وإخلاص.

وعلى اثر التوصيات التي توصلت إليها اللجنة المشكلة من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بإعادة تقييم أداء الجناح العسكري في جامعة مؤتة قررت اللجنة الملكية الخاصة بجامعة مؤتة اتخاذ الإجراءات اللازمة بفصل الجناح العسكري عن الجناح المدني من جميع النواحي وإبقائه مرتبطاً مع الجامعة من الناحية الأكاديمية فقط يوم 20 من شهر شباط عام 1986.

ويعتبر الجناح العسكري في جامعة مؤتة الرافد الأساسي للقوات المسلحة الأردنية والأمن العام والخدمات الطبية بالضباط والمرشحات الأكفاء والمؤهلين والمؤهلات أكاديمياً وعسكرياً انسجاما مع توجهات القيادة الهاشمية ليتخطوا حواجز الظلام بنور العلم والإيمان قادرين على حماية الثرى الوطني وصون مكتسباته والدفاع عن حياضه وتضميد جراحه.

ويضم الجناح العسكري في جامعة مؤتة كليات العلوم العسكرية، والعلوم الشرطية، والأميرة منى للتمريض والمهن الطبية المساندة، والقيادة والأركان، والدفاع الوطني الملكية.

وأنشئت كلية العلوم الشرطية في العاصمة عمان عام 1981 وكانت تسمى سابقاً كلية الشرطة الملكية لتشكل النواة الأولى لجامعة مؤتة وقد باشرت مهامها ثم انتقلت إلى الموقع الدائم على أرض مؤتة في عام 1984 بعد أن خرَّجت في الموقع المؤقت في عمان أربعة أفواج وكانت تدرس تخصصين هما، العلوم الشرطية والقانون والعلوم الشرطية والإدارة طوال السنوات الثلاث الأولى.

وفي يوم 17 من شهر أيلول عام 1984 انتقلت الكلية إلى الموقع الدائم للجامعة على أرض مؤتة في محافظة الكرك وأسندت مهمة الأشراف والقيادة والتوجيه والتدريب لتلاميذ الكلية إلى كلية العلوم العسكرية التي أنشئت في ذلك العام، وصدرت الإرادة الملكية السامية في شهر تشرين الأول عام 1998 بالموافقة على ربط كلية الأميرة منى للتمريض والمهن الطبية المساندة بجامعة مؤتة.

وفي عام 2001 تم توقيع اتفاقية بين الجامعة ومديرية الأمن العام لفتح برنامج الماجستير بالقانون والعلوم الشرطية بهدف تطوير المستوى العلمي لضباط جهاز الأمن العام بما ينسجم والتطور الحاصل في كافة نواحي الحياة، وفي عام 2008 ارتبطت كلية العلوم الإسلامية في الجناح العسكري ارتباطا أكاديميا.


مدار الساعة (بترا) ـ