الحرب خدعة ، كأس العالم... خدعة.
إن المتتبع لبطولات كأس العالم السابقة، وانا واحد منهم ( منذ ١٩٧٨) ، اي ثلاث عشرة مسابقة، لا بد وان يقف عند ملاحظة هامة! وهي ان ما يسبق البطولة من مباريات ودية للمنتخبات المتأهلة ، إنما يكون للوقوف على نقاط ضعف المنتخب والعمل على معالجتها، ناهيك عن تجربة أكبر عدد من اللاعبين، ومعرفة مدى الانسجام بين اللاعبين كافة، وتحاشي الاصابات ما أمكن لان الوقت لا يُسعف، فالمباريات الودية ليست مقياساً. وهنا اقول : إن ما إختطَّه الكابتن سلامي مدرب النشامى لهُوَ عين العقل، فلقد لعب مباراتين (استعداديتين) ، قُبيل المونديال بمثابة البروفة الأخيرة للنشامى ، قاصداً عدة أهداف ، لعل أبرزها : ادخال اللاعبين في اجواء كاس العلم (الجديدة علينا) ، ومن ثَم اللعب مع منتخبات عالمية مشابهة جداً لتلك التي سنواجهها في مجموعتنا، فسويسرا وكولومبيا ،تمثلان المَدرستين : الأوروبية والأمريكية الجنوبية ، وقبل اسابيع واجهنا نيجيريا ، التي تمثل القارة الافريقية.والشاهد :فان قيام سلامي في مباراتنا امام منتخب كولومبيا القوي بالزج باثنين وعشرين لاعباً لهو خير دليل على عدم تركيزه على النتيجة بل الأداء والتجربة ، وربما الخدعة، حتى تعتقد باقي فرق المجموعة أن منتخبنا(الجديد على كأس العالم)، قليل الحيلة ومن السهل إجتيازه وهنا الفائدة فأن يُنظر إليك بعين البساطة خير من ان يُنظر إليك بعين القوة ، لأن القوي يُحسب له الف حساب، فما بالك اذا كنا نثق ،نعم ،نثق بأن النشامى الذين وصلوا نهائيين متتاليين ، كأس آسيا، وكأس العرب... قادرون على مقارعة فرق نحترم قدراتها ولكننا _وبعون الله _ قادرون على عمل الكثير أمامها ،ولمَ لا فالشواهد كثيرة، والكل يعرف ذلك. وإنَّ غداً لِناظِرِهِ... قريب.محيلان يكتب: لِأمرٍ ما.. جَدَعَ قصيرٌ أنفه!
مدار الساعة ـ