أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

وزارة الشباب.. من داعم للمبادرات إلى شريك في صناعة الأثر المجتمعي

مدار الساعة,أخبار رياضية,الحسين بن عبدالله الثاني,وزارة الشباب
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -في الوقت الذي تتجه فيه الدول إلى الاستثمار في طاقات الشباب باعتبارها الثروة الوطنية الأكثر استدامة، تواصل وزارة الشباب ترسيخ نموذج أردني متقدم يقوم على تحويل الأفكار الشبابية من مبادرات فردية إلى مشاريع مجتمعية مؤثرة، عبر منظومة عمل تشاركية تؤمن بأن الشباب ليسوا متلقين للخدمات، بل شركاء حقيقيون في صناعة التنمية وصياغة المستقبل.

ويعكس احتضان الوزارة حاليًا لـ(80) مبادرة شبابية موطّنة تحت مظلتها الرسمية، رؤية مؤسسية تتجاوز مفهوم الدعم التقليدي، لتؤسس لبيئة حاضنة للإبداع والابتكار والعمل التطوعي، وتفتح أمام الشباب مساحات أوسع للمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم.

وتعمل هذه المبادرات في مجالات متنوعة تلامس احتياجات المجتمع وأولوياته، بدءاً من العمل التطوعي والإنساني، والتمكين الاقتصادي وريادة الأعمال، مروراً بالتوعية الصحية والمجتمعية، والبيئة والاستدامة، والثقافة والفنون، والتكنولوجيا والابتكار، والتدريب وبناء القدرات، وصولًا إلى دعم الفئات الأقل حظاً، في صورة تعكس تنوع الطاقات الشبابية وقدرتها على إحداث أثر تنموي حقيقي.

ومن الملاحظ بان وزارة الشباب لا تنظر إلى هذه المبادرات بوصفها أنشطة موسمية، بل باعتبارها شريكاًميدانياً في تنفيذ رؤيتها الوطنية، وهو ما عزز من حضورها المجتمعي، ووسّع من نطاق وصول برامجها إلى مختلف المحافظات، وأسهم في إبراز قصص نجاح شبابية أصبحت نماذج ملهمة في القيادة والعطاء والمسؤولية المجتمعية.

ويؤكد المتابعون للشأن الشبابي أن تجربة المبادرات الموطّنة تمثل أحد أبرز نماذج الشراكة بين القطاع الحكومي والشباب، حيث توفر الوزارة للمبادرات مختلف أشكال التمكين، من خلال الدعم اللوجستي والمادي، وإتاحة استخدام المرافق والقاعات، وتسهيل الإجراءات الإدارية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى الإسناد الإعلامي والترويج لأنشطتها، وإدماجها في الفعاليات الوطنية، وتقديم الإرشاد المؤسسي الذي يعزز الاستدامة والحوكمة.

وفي خطوة تعكس مرونة السياسات واستجابتها لتطلعات الشباب، أجرت وزارة الشباب تعديلات نوعية على معايير توطين المبادرات، بما يتيح الفرصة أمام شريحة أوسع للاستفادة من خدماتها، حيث سمحت لجميع الفئات العمرية بالتقدم بطلبات التوطين، ومددت فترة التوطين إلى عام كامل قابل للتجديد، بما يوفر للمبادرات مساحة زمنية كافية للنمو والتوسع.

كما عززت الوزارة ثقافة العمل التطوعي من خلال السماح بتوطين المبادرات الفائزة بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي بمختلف فئاتها بصورة مباشرة واستثنائها من معايير التوطين، إلى جانب فتح المجال أمام توطين الفرق التطوعية في الأندية والهيئات الشبابية، في خطوة تؤكد أن العمل التطوعي بات ركيزة أساسية في السياسات الشبابية الوطنية.

وتؤسس هذه التجربة لمرحلة جديدة من العمل الشبابي، قوامها الثقة المتبادلة والتكامل بين المؤسسة الرسمية والشباب، بما يجعل من المبادرة الفردية مشروعًا وطنيًا قادراً على صناعة الأثر، ويكرس دور وزارة الشباب كحاضنة للأفكار الخلاقة، ومنصة لإطلاق الطاقات، وشريك استراتيجي في بناء جيل يؤمن بأن التنمية مسؤولية مشتركة، وأن الوطن يكبر بأفكار أبنائه وإرادتهم.


مدار الساعة ـ