أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الحجاج يكتب: الإتاوات والبلطجة اعتداء على نعمة الأمن!


أحمد سعد الحجاج
صحفي أردني

الحجاج يكتب: الإتاوات والبلطجة اعتداء على نعمة الأمن!

أحمد سعد الحجاج
أحمد سعد الحجاج
صحفي أردني
مدار الساعة ـ

ليست الإتاوات والبلطجة وأفعال الزعران والشبيحة مجرد تجاوزات فردية عابرة، بل طعنات غادرة في خاصرة المجتمع، ومحاولات بائسة لفرض منطق الخوف مكان سلطان القانون. فحين يمتد عبث قلة منحرفة إلى أرزاق الناس ومصالحهم وطمأنينتهم، فإن القضية لا تعود شأناً جنائياً فحسب، بل تصبح قضية أمن مجتمعي تمس حياة الجميع.

لقد امتن الله على عباده بنعمتين عظيمتين حين قال جلا في علاه ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف )

فجعل الأمن قرين الرزق، لأن الأوطان لا تزدهر في ظل الفوضى، ولا تنمو التجارة تحت سطوة التهديد، ولا تستقيم الحياة حين يتوهم بعض الزعران والشبيحة أن بإمكانهم صناعة نفوذ زائف على حساب أمن الناس وكرامتهم.

ومن هنا فإن مواجهة هذه الظاهرة لا تحتمل المجاملة ولا يجدي معها أمن ناعم قد يفسره أصحاب السلوك الإجرامي تهاوناً أو ضعفاً. فالمطلوب هو إنفاذ حازم وعادل للقانون، يضع كل معتد عند حدّه، ويؤكد أن هيبة الدولة ليست موضع اختبار

وأن أمن المواطن خط لا يقبل العبث أو المساومة.

وفي هذا المقام تتجلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية بمختلف اختصاصاتها ووحداتها الميدانية والتحقيقية والوقائية، وهي تسهر على حماية المجتمع وصون السكينة العامة وملاحقة كل من يحاول الإخلال بالأمن أو ترويع الآمنين. فالأمن لم يكن يوماً منحة مجانية، بل ثمرة يقظة دائمة وعمل متواصل وتضحيات لا تنقطع.

ويبقى الدور المجتمعي مكملاً لدور القانون فأسرة واعية، ومدرسة فاعلة، وخطاب مسؤول، كفيلة بتجفيف المنابع التي تتغذى منها ثقافة البلطجة والإبتزاز والاستقواء على الناس.

وسيبقى الأردن عصياً على الفوضى، لأن دولة القانون فيه أقوى من نزوات العابثين، ولأن أمن الناس ليس مطلباً خدمياً يمكن التفاوض حوله، بل حق أصيل وركن راسخ من أركان استقرار الوطن وكرامة المواطن.

مدار الساعة ـ