أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العربيات تكتب: العراق يفتح صفحةً جديدة.. والزيدي يقود مرحلة التحول


الدكتورة رؤى العربيات

العربيات تكتب: العراق يفتح صفحةً جديدة.. والزيدي يقود مرحلة التحول

مدار الساعة ـ

منذ سنوات، والعراق يمر بمحطات سياسية واقتصادية متعاقبة فرضت على الدولة التعامل مع تحديات كبيرة على مستويات متعددة. واليوم، ومع نيل حكومة دولة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ثقة مجلس النواب، يقف العراق أمام فرصة جديدة قد تكون من أهم الفرص التي شهدها خلال السنوات الأخيرة لإعادة ترتيب الأولويات والانطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا ونموًا.

وبهذه المناسبة، أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى دولة الرئيس علي فالح الزيدي، متمنيًا له النجاح في تحمل هذه المسؤولية الوطنية الكبيرة، وأن تتمكن حكومته من ترجمة تطلعات العراقيين إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطن ومستقبل الدولة.

ما يلفت الانتباه في هذه المرحلة هو الحضور الواضح لروح جديدة داخل مؤسسات الدولة، تقوم على الانفتاح على الأفكار الحديثة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم. فالتحدي اليوم لم يعد يقتصر على إدارة الملفات التقليدية، بل أصبح مرتبطًا بقدرة الحكومات على استقطاب الاستثمار وخلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.

العراق يمتلك كل المقومات التي تؤهله لتحقيق ذلك، إلى جانب ثرواته الطبيعية وموقعه الجغرافي المهم وطاقاته البشرية الشابة القادرة على المساهمة في عملية التنمية إذا ما توفرت لها البيئة المناسبة والفرص الحقيقية.

ومن واقع المتابعة لملف التعاون الاقتصادي بين الأردن والعراق، فإن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة للبلدين، فالعلاقات الأردنية العراقية قامت على أسس راسخة من المصالح المشتركة والتاريخ المشترك وروابط اجتماعية واقتصادية متينة.

وخلال السنوات الأخيرة شهدنا تطورًا ملحوظًا في حجم التعاون بين البلدين، إلا أن الفرصة ما زالت أكبر بكثير من حجم الإنجاز الحالي. فهناك مجالات واسعة يمكن البناء عليها، بدءًا من الاستثمار والتجارة والخدمات اللوجستية، وصولًا إلى التدريب والتأهيل المهني والتحول الرقمي والرعاية الصحية والتعليم.

إن نجاح العراق في جذب المزيد من الاستثمارات وتطوير بيئة الأعمال لن ينعكس على الداخل العراقي فقط، بل سيشكل عامل استقرار ونمو للمنطقة بأكملها، وسيمنح الشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم الأردن، فرصًا أوسع لبناء شراكات اقتصادية حقيقية ومستدامة.

المرحلة المقبلة تحتاج إلى قرارات جريئة ورؤية واضحة، لكنها في الوقت ذاته تحمل الكثير من الفرص. والعراق، بما يمتلكه من إمكانات وقدرات، قادر على استعادة دوره الاقتصادي المحوري إذا ما استثمر هذه اللحظة بالشكل الصحيح.

كل الأمنيات لدولة الرئيس علي فالح الزيدي وحكومته بالتوفيق والنجاح، وأن تكون السنوات المقبلة مرحلة إنجاز حقيقي تعزز مكانة العراق وتلبي طموحات شعبه، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتكامل بين العراق والأردن وبقية الدول العربية.

مدار الساعة ـ