أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو الهدى يكتب: عِيْـــــدُ الاسْـــتِقْلاَل الْـ 80


أ.د. بلال ابوالهدى خماش

أبو الهدى يكتب: عِيْـــــدُ الاسْـــتِقْلاَل الْـ 80

مدار الساعة ـ

نحن الأردنيين بكل فخر واعتزاز نحتفل بـعيد الاستقلال في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، وهو اليوم الذي يجسد ذكرى تخلص المملكة من الانتداب البريطاني وإعلان الأردن "مملكة مستقلة استقلالاً تاماً"، والبيعة للملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين كأول ملك للمملكة الأردنية الهاشمية. نهاية الوصاية البريطانية على الأردن. جاء هذا الإعلان تتويجاً لنضال القيادة والشعب الأردني وإلغاء الانتداب البريطاني الذي فُرض بموجب عصبة الأمم. وإعلانها دولة مستقلة ذات سيادة بتاريخ 25/05/1946.

يُعد هذا اليوم عطلة رسمية في جميع أنحاء المملكة، حيث تتزين الشوارع بالأعلام الأردنية، وتقام العروض العسكرية والمهرجانات الوطنية في المحافظات كافة.
كما يُعد فرصة لتجديد الولاء والإنتماء للقيادة الهاشمية، واستذكار مسيرة الإنجاز والبناء، وتكريم شهداء الوطن والجيش العربي. دولة توفيق باشا أبو الهدى هو الذي كتب الدستور الأردني 1952 والذي تم إقراره من قبل جلالة الملك طلال بن عبد الله الأول.
وقد إعتمد دولة توفيق باشا أبوالهدى في كتابته للدستور الأردني 1952 على اللغة العربية الكاملة المتكاملة والتي ليس كمثلها لغة في العالم بإعتراف جميع اللغويين في العالم. وإعتمد فيها أيضاً على طبيعة مجتمعنا العربي الأصيل والإسلامي الذي يدين بدين خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله ﷺ.
وهي لغة القرآن الكريم والذي هو الدستور العالمي للكون أجمع، والذي يصلح لكل مكان وزمان، وفيه جواب لكل سؤال يخطر على بال أي إنسان سابقاً وحاضراً ومستقبلاُ. نقول لكل المحاولين لإجراء أي تعديلات على نصوص الدستور الأردني 1952 جميعاً: كفوا عن ذلك وأتركوا الدستور الأردني العريق بين غيره ممن حولة من الدساتير، بحاله ولا تَمَسُّوه. ولقد شهد لدولة توفيق باشا أبو الهدى معارضوه قبل أصدقائه بأنه رجل دولة من الطراز الأول، وشهد له الرئيس جمال عبد الناصر في إحدى الحلقات التي كانت تروي حياة توفيق باشا ابوالهدى في صحيفة جريدة العرب اليوم ويظهر في الصفحة الأولى للصحيفة صورة جماعية لعبد الناصر وهو يشعل السيجارة لتوفيق باشا ابو الهدى ويقول: لقد تعلمت السياسة من توفيق باشا أبوالهدى، وقال أيضاً: إذا صرَّح توفيق باشا تصريحاً في عمان إهتزت له لندن. دولة توفيق باشا ابو الهدى قانوني من الدرجة الأولى وخريج جامعة الأستانه في تركيا وهي من أعرق الجامعات العالمية آنذاك، وكما يقول المثل العامي: أعط الخبز لخبازه ولو أكل نصفه أو ثلثينة.
شكَّل دولته أول حكومة للأردن عام 1938 وآخر حكومة رقم إثنا عشر عام 1954، وكان أول رئيس لمجلس الأعيان في الأردن. ولقد عاصرنا منذ سنين عدة محاولات لتعديل بعض نصوص الدستور الذي كتبه توفيق باشا ووقع المحاولون في أخطاء جسيمة أعادتهم إلى نصوص الدستور الأساسية. وها نحن الآن نعاصر منذ عدة شهور تشكيل لجان لإجراء تعديلات على نصوص الدستور الأردني 1952 والتي أثارت هذه التعديلات المقترحة حفيظة عدد كبير من أهل العلم في القانون والدساتير المختلفة وبين بعض أعضاء مجلس الأمة من أعيان ونواب. وذلك، لأن من أقدم ويقدم على إجراء التعديلات لا يرقى إلى المستوى العلمي العميق في القانون الذي كان قد وصل له توفيق باشا ابوالهدى من قبل أكثر من سبعون عاماً. ولا ندري من هو خلف محاولات إخفاء وطمس حقيقة ما قدَّمَه توفيق باشا ابو الهدى لبناء الأردن ?? في عهد جلالة الملك الشهيد المؤسس عبد الله الأول المعظم وعهد جلالة الملك المغفور له بإذن الله طلال بن عبد الله المعظم وجلالة الملك المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال الباني لنهضة الأردن ?? الحديث والذي شكل إثنا عشرة وزارة وحافظ على أموال الدولة كما ذكر كلٍ من المؤرخين سليمان الموسى من عجلون ومنيب الماضي في كتابهما تاريخ الأردن في القرن العشرين. نتقدم بهذه المناسبة السعيدة على قلوبنا أجمعين بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمولانا صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني الأمين والعائلة الهاشمية الفذة والشعب الأردني الوفي والمنتمي لقيادته ووطنه العزيز.

مدار الساعة ـ