أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النصيرات يكتب: أيارُ المجد.. ثمانونَ عامًا من الاستقلالِ والبناء في كنفِ بني هاشم


د. نورس النصيرات
كلية الأعمال/الجامعة الأردنية

النصيرات يكتب: أيارُ المجد.. ثمانونَ عامًا من الاستقلالِ والبناء في كنفِ بني هاشم

د. نورس النصيرات
د. نورس النصيرات
كلية الأعمال/الجامعة الأردنية
مدار الساعة ـ

شهرُ أيار و الخامس والعشرين منه في كلِّ عام هو يومٌ بل شهرٌ في رزنامة المجد والفخار استثنائيٌ.. يومٌ يرقى بإستثنائيته إلى مرتبة تجاور القداسة.. و شهرٌ بإيامه مجيدُ مكللٌ بالعزِّ لكلُّ أردنيٍّ، وبفخارٍ سطّره الشعبُ الأردنيُّ بمدادِ العزةِ والكرامة..

عيد الاستقلال والذي له و فيه و لإجله يقفُ أبناء الشعب الواحد وقفةَ إعتزازٍ وفخر وهم يستحضرون ذكرى عزيزةً ليومٍ مجيد والذي به نحتفل هذه الأيام المباركة من الله بعامه الثمانين.

ثمانون هي من الإنجاز والبناء والتطوير لبلدٍّ قلّت موارده وكثُرت عليه الصعاب و تعددت التحديات، فكان بحكمة قيادته وعزيمة أبنائه، كان البناء، بناءَ الدولة الحديثة المستندة إلى القانون وسيادته و كذا إلى الدولة ومؤسساتها، حقًا أنه ليومٌ للفخر و الإعتزاز ..

وفي ذكرى الاستقلال الثمانين لهذا العام والذي يتزامن مع عيد من الله مباركٌ هو عيد الاضحى، هي ذكرى بل دعوةٌ طيبةٌ نبيلة للمضيّ قدمًا في مسيرة البناء والنهضة والتحديث متكلّين على الله، متسلحينَ بإرثٍ مُشرّفٍ وعريق من الهمم والعزيمة والمبادئ والقيم.

لقد كان الاستقلال محطةً فارقةً في تاريخِ مملكتنا، فقد استطاعت الدولةُ الأردنية و رغم محدودية الموارد وقهر التحديات وبعزيمة أبنائها من البناء - بناء الدولة ، وتثبيت أركانها ودعمها قانونًا ومؤسساتٍ مدنية وعسكرية، و قد استطاعَ الأردنُّ من فرض حضوره عربيًا وإقليميًا و دوليًا حتى غدا أنموذجًا يحتذى بحكمة قيادته وعزيمة مواطنيه، وطنًا به يُتغنى امنًا ونهضةً واستقرارا.

و طوال هذه العقود الثماني لم يكن الأردنُّ إلا رمزًا للوفاء لرسالته العروبيّة، حاملًا على عاتقه قيادةً وشعبًا قضايا أمته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتي يحيّي أبناؤها و الأردنيون هذه الأيام الذكرى السادسة والسبعين للنكبة، و بقي الأردنُّ العزيز بقيادته، و الوفي بشعبه.. بقيَ المنافحَ عنها في كلِّ الأوقات وفي كلِّ الميادين، مؤكدًا على إيمانه الراسخ و العميق، والثابت بمواقفه بعدالة القضية الفلسطينية، قضية الأردنيين من كافة المنابت و الأصول، و ما أنفكَّ الأردنُّ على العهدِ الوفيّ لتلكم القضية، والمنادي بعدالتها و كامل حقوق شعبها رغم خذلان الكثيرين من ابناء جلدته.

ونحن و إذ نحفلُ اليومَ بالاستقلال ونحيي ذكراه المجيده لنتذكر جميعًا أنَّ قوةُ الأردنِّ لم تكن يومًا في موارده، بل في مواطنه، و في إنسانه المقدّر، و في وحدته الوطنية المقدسة، و في قيادةٍ هاشمية نذرتْ نفسها لخدمةِ الأردنِّ العزيز وشعبه الكريم وقضايا أمته المحقة العادلة.

في الذكرى الثمانين للاستقلال علينا جميعًا أن نبقى متيقنين دائمًا أن هذا الاستقلال و هذا البناء هو ثمرةُ من العزيمة والإيمان الصادق والعمل والجاد و المضني لقيادة هاشمية و لشعبٍ أردنيٍّ قرر البناء ومواجهة التحديات.. فكان الوفاء، وكان الاستقلال، وكان وطنًا "بحجم بعض الورد إلا أنه لكشوكةٌ ردتْ إلى الشرق الصبا" … هو الأردن.

حماكَ اللهُ يا وطني...

مدار الساعة ـ