أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المحيسن تكتب: عيد ميلاد سمو الأميرة بسمة… حين يحتفل الوطن بعطائه


الدكتورة بتول مجاهد المحيسن

المحيسن تكتب: عيد ميلاد سمو الأميرة بسمة… حين يحتفل الوطن بعطائه

مدار الساعة ـ
المحيسن تكتب: عيد ميلاد سمو الأميرة

في مناسبةٍ عزيزةٍ على قلوب الأردنيين، نستذكر بكل الفخر والاعتزاز عيد ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، تلك القامة الوطنية والإنسانية التي كرّست سنوات عمرها لخدمة الإنسان الأردني، وحملت قضايا المرأة والطفل والأسرة والتنمية المجتمعية برؤيةٍ إنسانية وتنموية عميقة، حتى غدت نموذجًا مضيئًا في العمل الإنساني والاجتماعي على المستويين الوطني والعربي.

وقد ارتبط اسم سموّها بمسيرة التنمية البشرية في الأردن، من خلال رعايتها ودعمها للعديد من المبادرات والبرامج التي هدفت إلى تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز دور المرأة والشباب، إلى جانب دعم الفئات الأقل حظًا، بما أسهم في ترسيخ مفهوم التنمية القائمة على الاستثمار في الإنسان. ولم تقتصر جهود سموّها على الجوانب المؤسسية، بل امتدت إلى الميدان، عبر التواصل المباشر مع الناس ومتابعة احتياجاتهم وقضاياهم، الأمر الذي جعل أثرها حاضرًا في حياة كثير من الأسر والمجتمعات المحلية.

وإنّنا في مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك، نعتزّ بأن يحمل المركز اسم سموّها، وأن يحظى برعايتها ودعمها المتواصل، بما يشكّل مصدر فخرٍ ومسؤوليةٍ في آنٍ معًا، ويدفعنا إلى مواصلة رسالتنا الأكاديمية والمجتمعية في خدمة قضايا المرأة وتمكينها. كما يجسّد احتضان جامعة اليرموك لهذا المركز إيمان الجامعة بدورها الوطني والتنموي ، وبأهمية البحث العلمي والدراسات المتخصصة في قضايا المرأة والأسرة لخدمة المجتمع.

ويأتي هذا الدور انسجامًا مع الرؤية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، التي أكدت على الدوام أهمية المرأة كشريكٍ أساسي في بناء الدولة وتقدّم المجتمع، من خلال دعم التشريعات والسياسات والبرامج الوطنية الهادفة إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف مواقع العمل والعطاء والقيادة. كما شكّلت توجيهات جلالة الملك ومبادرات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حافزًا وطنيًا متجدّدًا للاستثمار في طاقات المرأة والشباب باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مسيرة التحديث والتنمية.

ومن هذا المنطلق، سعى مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية إلى أن يكون منسجمًا مع هذه الرؤى الملكية، ومستلهِمًا من تجربة سمو الأميرة بسمة نهجًا متكاملًا في العمل الوطني والإنساني. فلم يقتصر دور المركز على البحث العلمي والدراسات الأكاديمية، بل امتدّ إلى دعم المبادرات المجتمعية، وتعزيز ثقافة التمكين، وبناء الشراكات الوطنية التي تُرسّخ دور المرأة كشريكٍ فاعلٍ في التنمية، إيمانًا بأن تمكين المرأة يشكّل ركيزةً أساسية في تقدّم الأردن وازدهاره.

وفي هذه المناسبة، نستحضر بكل الاعتزاز هذه المسيرة المشرقة، سائلين الله أن يديم على سموّها الصحة والعافية، وأن تبقى مثالًا للعطاء الوطني والإنساني المتواصل، وأن يظل أثرها حاضرًا في كل جهدٍ يسعى إلى بناء مجتمعٍ أكثر عدالةً وتكافلًا وإنسانية.

مدار الساعة ـ