أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بدعم من حاكم الشارقة.. فرحة وشجون باستقبال الأردن مهرجان المسرح العربي السابع عشر

مدار الساعة,أخبار ثقافية,مناسبات أردنية,مصطفى الرواشدة,المملكة الأردنية الهاشمية,وزارة الثقافة,الإمارات العربية المتحدة
مدار الساعة ـ
حجم الخط
ستصدح بشرى الهيئة العربية للمسرح بكلّ قوتها وتأثيرها وبلاغتها وإحاطتها الفكرية والفنية
محبة الأردنيين ومشاعرهم الكبيرة ستكون أيادي تصافح كل حجيج المسرح وعروضه العربية
حمل "المهرجان" خلال كلّ دوراته "جوّانيات" الإنسان العربي، وهمومه وتطلعاته وقضاياه

مدار الساعة - إبراهيم السواعير

في العاشر من كانون الثاني المقبل 2027، سنشهد حراكًا مسرحيًّا تتطلع إليه أفئدة وعقول الفنانين الأردنيين والعرب، ودأبت إمارة الشارقة على إقامته في البلدان العربية، تحت مسمى "مهرجان المسرح العربي"، الذي جاءت البشرى بأنه سيقام في المملكة الأردنية الهاشمية في عمان في نسخته السابعة عشرة، بعد مباركة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح.

فما الذي يجعل من هذا المهرجان ذا حضور في أفكاره وندواته وضيوفه ومساراته الفنية؟!.. في الواقع تلعب الجهود الإدارية والتنسيق المستمر ما بين الهيئة العربية للمسرح ووزارات الثقافة العربية ونقابات الفنانين في البلدان العربية، دورًا كبيرًا في إنجاح هذه التظاهرات التي رسّخت ما رسّخت، ووثّقت للكثير من النجاحات وقراءة الحراك المسرحيّ العربي بشكل يدعو إلى الاحترام والتفاؤل بأنّ المسرح "أبو الفنون" ما يزال يقدم أفكارنا وأحاسيسنا وقضايانا على الخشبة، ويزداد جمهوره، ليس فقط من النخب والمثقفين ورواد هذا الفن الأصيل، ولكن من العائلات العربية التي أصبح لها حضورها؛ باعتبار المسرح مؤثرًا حقيقيًّا في التوجهات والسلوك والتطلع إلى أفضل حياةٍ يمكن أن يعيشها المرء، فتعلو ذاته وتُحترم أفكاره وهي تُجسَّد بإبداعٍ عربيٍّ متكامل تجمعه الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة على الأرض العربية، فضلًا عن الحراك الفني والأدبي والثقافي والمعرفي الذي يجري بانتظام في الشارقة، وعبر مؤسسات ومهرجانات ومسميات إدارية نهضت بهذا الإبداع، وهو ما جعل من الشارقة عاصمةً للثقافة العربية، وموئلًا للنشاط الفكري والثقافي باستمرار.

في عاصمتنا الحبيبة عمَّان، كان للشارقة ولصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأثر الكبير في مبادرات رائدة، وتنعكس ثمارها على الجمهور الأردني، وهي نسخة عن مبادرات سُمُوّه في البلاد العربية، ويكفي أن نقول إنّ ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي كان قد كرَّم قبل أسابيع أربعة من المثقفين الأردنيين في دورته السادسة أردنيًّا، والسادسة والعشرين عربيًّا، بحضور رئيس دائرة الثقافة بالشارقة عبدالله بن محمد العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة محمد بن إبراهيم القصير، وحضور ثقافي حاشد،.. وهذا شيء مؤثر في النفوس، ويدفع إلى أن يجد كل مثقف أردني وعربي نفسه مكرّمًا في القريب العاجل على مستوى الإبداع الشبابي أو إبداع الرواد، ناهيك عن مبادرة الشيخ القاسمي في "بيوت الشعر العربية"، التي انطلقت سنة 2015 وتستمر إن شاء الله في أكثر من بلد عربي، منها الأردن، من خلال "بيت الشعر- المفرق"، الذي يحتضن إبداعات الشباب تحديدًا في منطقة شمال شرق الأردن بالمفرق، وهي فلسفة في محلّها أرادها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في هذا المجال.

وعودةً إلى المسرح، فقد تلقى الأصدقاء والمعارف بشرى إقامة مهرجان المسرح العربي في 10 كانون الثاني المقبل 2027، بشغف ومتابعة واستعداد لإنجاح هذا المهرجان واستقبال الضيوف والعمل مع الهيئة العربية للمسرح، والتي ما فتئت تنسّق وترتّب لأعمال إبداعية مميزة طوال عمر هذا المهرجان، ولا ننسى دورتيه سنة 2012 وسنة 2020 في الأردن، والفرح العامر والغامر خلال فعاليات متنوعة ومتعددة خلقتها نقاشات الهيئة العربية للمسرح، والتنسيق الحاصل من أمينها العام الكاتب اسماعيل عبدالله وفريقه الإبداعي، ومنهم فناننا المبدع الكاتب والمسرحي غنام غنام، فقد شهدنا للهيئة لقاءات مستمرة مع الثقافة مصطفى الرواشدة، ووزراء الثقافة السابقين، والهيئات الإدارية لنقابة الفنانين الأردنيين، وكلها تمخضت عن أفكار بنّاءة ومذكرة تفاهم فيما يخص تطوير الفنون الأدائيّة ومسرح الشباب والهواة والمسرح المدرسي، لنشر الثقافة المسرحية، والنهوض بالمسرح العربي، وتمتين عراه وتأطير جوانبه، ومواجهة تحدياته المالية، وإفراز الكثير من المبدعين الشباب حملة راية هذا المسرح في المستقبل القريب..

وإذ يستقبل الفنانون الأردنيون والضيوف العرب، والهيئة العربية للمسرح منظمة هذا المهرجان والداعية له، والمتكفلة بنفقاته وأعماله، فإنّ القلوب المؤمنة بالمسرح ستنثر محبة الأردنيين ومشاعرهم أيادي تصافح كل حجيج المسرح القادمين إلى عمَّان والناشدين فيها أروع العروض العربية والأردنية، خصوصًا حين يطوّق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عنق المسرح بجائزته الرائعة في أفضل عرض مسرحي، ما يشحذ الهمم على أقصى مراحل الكتابة والإبداع والتجسيد الحي، ويجعل من سجلّ المهرجان وكتابه المضيء أرشيفًا قويًّا لتطوّر المسرح في مجموعة الثيم والأفكار والتساؤلات الإنسانية، وقراءه كل قطاعات الحياة من خلال المسرح "أبو الفنون"..

في "مهرجان المسرح العربي"، الذي لفّ عواصم الدول العربية، وشهد إقبالًا مدهشًا، وعرفانًا كبيرًا بدور الشارقة وحاكمها في نهضة الثقافة العربية، سوف يكون أمام المثقف والإعلامي ومعلم المدرسة وطالب الجامعة، وكلّ أفراد العائلة الأردنيه والعربية، بل والسياسي والاقتصادي وكلّ القطاعات المجتمعية والنخب،.. أن يؤمّوا حفل الافتتاح، ويستمتعوا كما استمتعوا سابقًا في التجهيز الرائع والحفاوة العظمى بالمسرح، وشخصية المهرجان، وستصدح كلمات القائمين على تنظيم هذا المهرجان بكلّ قوتها وتأثيرها وبلاغتها وإحاطتها الفكرية والفنية في أرجاء المكان، وتحديدًا كلمة أمين عام الهيئة العربية للمسرح الكاتب إسماعيل عبدالله الموشّاة كقطعة أدبية وفكريّة تنقل تحيات الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة، وتعرّف بمفاصل العمل والاختيار والدور الكبير للمسرح،.. وسوف تمتلئ الساحات والردهات بمراسلي المحطات التلفزيونية والإذاعية والصحف وكل الوسائل الإعلاميّة، لقراءة انطباعات المنظمين والفنانين والجمهور، عن هذا الحدث الكبير، وسوف تتنافس العروض الجميلة جدًّا في إبداعها وتلخيصها "جوّانيات" الإنسان العربي، بل والإنسان في كل العالم، وسوف تُطرح على هذه الخشبة إرهاصات وحلول، وتنطلق أصوات معبّرة من الأرض الأردنية، بإمضاء دولة الإمارات العربية المتحدة في إمارة الشارقة..

وإذا كنّا، نحن معشر الإعلاميين في المشهد الثقافي الأردني والعربي، نجد في اجتماع المفردات الفنية والثقافية لحظاتٍ للدهشة والإبداع، فإنّ الصحف الأردنية والعربية وكل المحطات والإذاعات والمواقع، سيكون لها نصيبٌ وافرٌ طوال أيام المهرجان وأفكاره التدريبية والتطبيقية وندواته في تقليب الظاهرة قيد الندوة المسرحية أو العرض المسرحي على أكثر من وجه، لقراءة واقع الحال، وارتياد القادم من الإبداع، بكلّ آفاقه وتحدياته..

مباركٌ للأردن احتضان هذه الفعالية المهمة، مهرجان المسرح العربي السابع عشر، ومباركٌ لنقابة الفنانين وهيئتها الإدارية الجديدة استقبال عهدها النقابي بهذا الحدث الفني الكبير، ومباركٌ لوزارة الثقافة الأردنية تنسيقها الدائم في مثل هذه التظاهرات الفنية والعربية على أرض المملكة، والشكر لإمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة هذه الثقة والعمل المستمرّ للثقافة والفنون، وشكرًا لدائرة الثقافة بالشارقة، وللهيئة العربية للمسرح،.. والشكر كلّ الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رعايته الثقافية ومبادراته القيّمة، وثقته الأصيلة بدور المثقف العربي في كلّ وقتٍ وآن.


مدار الساعة ـ