أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

القرالة يكتب: كبير العسكر حابس المجالي


غيث القرالة

القرالة يكتب: كبير العسكر حابس المجالي

مدار الساعة ـ

في ذكرى رحيل القائد حابس المجالي ابو سطام لا يقف الحديث عند حدود سيرة رجل عسكري بل يتجاوزها الى استحضار مرحلة كاملة من تاريخ الاردن تشكلت فيها ملامح الدولة وترسخت فيها معاني الصمود والكرامة.

في خضم حرب 1948 كان حابس المجالي في قلب الميدان يقود رجاله بثبات وثقة مدركا ان المعركة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بل معركة وجود وهوية وقد تجلى هذا الدور بوضوح في معركتي اللطرون وباب الواد اللتين شكلتا نقطتين استراتيجيتين بالغتي الاهمية في الدفاع عن القدس.

في اللطرون قاد حابس المجالي قوات الجيش العربي الاردني في واحدة من اعقد المواجهات حيث نجح في صد الهجمات الاسرائيلية المتكررة محافظا على الموقع الاستراتيجي الذي يتحكم بالطريق الرابط الى القدس ولم يكن ذلك مجرد تفوق عسكري بل رسالة واضحة بان الارادة والتنظيم قادران على تغيير موازين القوة

اما في باب الواد فقد خاضت القوات الاردنية بقيادته معركة شرسة لحماية الممر الحيوي المؤدي الى المدينة المقدسة وهناك اظهر حابس المجالي قدرة لافتة على ادارة المعركة في ظروف صعبة معتمدا على تكتيكات دفاعية محكمة وروح قتالية عالية لدى الجنود ما ساهم في تثبيت مواقع الجيش العربي ومنع اختراقها.

في ذات السياق لم تكن هذه الانتصارات معزولة عن شخصية القائد فقد عرف حابس المجالي بقربه من جنوده وبايمانه العميق بان القيادة مسؤولية قبل ان تكون موقعا وقد انعكس ذلك في الاداء الميداني الذي ميز قواته وجعلها نموذجا في الانضباط والتماسك.

في ذكرى رحيله لا نستحضر حابس المجالي كقائد انتصر في معركة فحسب بل كرمز وطني كتب اسمه في سجل التاريخ من بوابة التضحية فقد بقيت اللطرون وباب الواد شاهدتين على مرحلة كان فيها الرجال يصنعون المجد بايمانهم ويكتبون التاريخ بثباتهم.

مجمل القول،،، ان استذكار هذه القامة ليس مجرد حنين الى الماضي بل تاكيد على ان للاوطان رجالا اذا ذكروا تجددت في النفوس معاني الانتماء وتاكد ان الكرامة ليست شعارا بل مسيرة صنعها من امنوا بها حتى النهاية

مدار الساعة ـ