أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العكايلة تكتب: يوم العلم الأردني.. رمز السيادة وتجليات الهوية الوطنية

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الثورة العربية الكبرى
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتبت إخلاص العكايلة -

يُجسّد يوم العلم الأردني، الذي يُصادف في السادس عشر من نيسان من كل عام، مناسبة وطنية راسخة تُعيد استحضار معاني السيادة والانتماء، وتُجدد في الوجدان الجمعي للأردنيين قيم الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية. فالعلم ليس مجرد قطعة قماش ترفرف في السماء، بل هو تمثيل بصري مكثف لمسيرة وطن، وتاريخ أمة، وتضحيات أجيال تعاقبت لتشييد هذا الكيان وصون مكتسباته.

يحمل العلم الأردني في تفاصيله دلالات عميقة؛ إذ تعكس ألوانه الأربعة—الأسود، والأبيض، والأخضر، والأحمر—امتدادًا تاريخيًا للحضارة العربية والإسلامية، بينما تتوسطه النجمة السباعية التي ترمز إلى معانٍ روحية ووطنية، في مقدمتها السبع المثاني، وقيم الوحدة والعدالة والكرامة الإنسانية. ومن هذا المنطلق، يغدو العلم نصًا رمزيًا مفتوحًا على التأويلات التي تعزز الانتماء وتؤكد وحدة المصير.

لقد ارتبط العلم الأردني بمحطات مفصلية في تاريخ الدولة، منذ انبثاق راية الثورة العربية الكبرى، وصولًا إلى مسيرة البناء والتحديث التي شهدها الأردن على امتداد قرن من الزمان. وفي كل مرحلة، ظل العلم شاهدًا على إرادة شعب لا تلين، وقيادة حكيمة استطاعت أن تحافظ على استقرار الوطن رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

إن الاحتفاء بيوم العلم لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر الاحتفالية فحسب، بل يجب أن يُترجم إلى سلوك يومي يعكس قيم المواطنة الصالحة، والالتزام بالمسؤولية المجتمعية، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج. فرفع العلم في الساحات والشوارع يجب أن يتزامن مع رفع مستوى الوعي الوطني، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، واحترام القانون.

وفي السياق الأكاديمي، تبرز أهمية ترسيخ رمزية العلم في المناهج التعليمية، بما يسهم في بناء وعي نقدي لدى الطلبة يُمكّنهم من فهم تاريخهم الوطني واستشراف مستقبلهم. فالعلم ليس مجرد رمز يُحفظ، بل قيمة تُمارس، وهوية تُصان، ورسالة تُنقل عبر الأجيال.

ختامًا، يبقى العلم الأردني عنوانًا للكرامة والسيادة، ورايةً تُوحّد القلوب قبل أن تُظلّل الأرض. وفي يومه، نُجدّد العهد بأن يبقى هذا الرمز خفاقًا في سماء الوطن، حاملًا معه تطلعات الأردنيين نحو مستقبل أكثر إشراقًا، قائم على العد، والإنجاز، والانتماء الصادق.


مدار الساعة ـ