أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الجزائر توسع صفقات الطاقة مع الأردن وكوريا وتمنح رخصة لـ 'بي بي'

مدار الساعة,أخبار اقتصادية,أخبار عربية ودولية,وزير الطاقة والثروة المعدنية,صالح الخرابشة,التنمية المستدامة
مدار الساعة (الجزيرة نت) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - تشهد الجزائر زخما في قطاع الطاقة على أكثر من مسار، عبر توسيع مشاوراتها التجارية مع الأردن، وبحث فرص شراكة أوسع مع كوريا الجنوبية، بالتوازي مع منح شركة "بريتيش بتروليوم" البريطانية رخصة استكشاف جديدة في حوض الشرق، في وقت تتزايد فيه أهمية الجزائر في سوق الطاقة الدولية مع اضطراب الإمدادات المرتبط بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز.

الخطوات تأتي بينما عادت الجزائر إلى واجهة الطلب الدولي على النفط والغاز بوصفها موردا مستقرا، وسط مساع أوروبية وآسيوية لتنويع مصادر الإمداد، وتعزيز الشراكات مع المنتجين الأقل عرضة للاهتزازات الجيوسياسية.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، بحث وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء، مع وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال المحروقات، خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد، بمشاركة سفير الأردن لدى الجزائر ومسؤولين في وزارة المحروقات.

وقالت وزارة المحروقات الجزائرية إن الجانبين استعرضا فرص تعزيز الشراكة بين مؤسسات البلدين وتطوير المبادلات التجارية، خاصة في مجالات تصدير النفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى بحث إمكانات تموين الأردن بهذه الموارد، إلى جانب التعاون في مجالي توزيع وتخزين المنتجات البترولية.
شراكات أوسع

وفي المسار نفسه، استقبل الوزير الجزائري بارك يونغان نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية المكلف بالشؤون الاقتصادية، مرفوقا بوفد من الخارجية الكورية، إذ بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات المحروقات وصناعة النفط والغاز.
وذكرت وزارة المحروقات الجزائرية أن المحادثات شملت المشاريع الجارية وآفاق تطوير الشراكة بين البلدين، إلى جانب فرص الاستثمار مع مجمع شركة سوناطراك عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستكشاف والإنتاج إلى المعالجة والتحويل، فضلا عن تعزيز المبادلات التجارية، خاصة في تصدير النفط الخام وغاز البترول المسال والنافتا (أحد مشتقات البترول)، والتعاون في مشاريع تحلية مياه البحر.

وأكد البيان أن الجزائر وكوريا الجنوبية شددتا على أهمية تطوير شراكات متبادلة المنفعة ترتكز على نقل المعرفة والخبرة والتكوين وتعزيز الإدماج الوطني في مشاريع الطاقة، مع تشجيع المشاريع التي تدعم التنمية المستدامة ونقل التكنولوجيا.

وقال المسؤول الكوري الجنوبي إن زيارته للجزائر تعكس إرادة مشتركة لتوطيد العلاقات بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات الإستراتيجية.

يشار إلى ان الجزائر عادت إلى صدارة أسواق الطاقة العالمية في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران، وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع دولا عدة إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارا.

ولم يقتصر الاهتمام المتزايد بالجزائر على أوروبا، بل امتد إلى أسواق آسيوية، في ظل تصاعد الطلب على الغاز الجزائري وارتفاع صادرات الغاز الطبيعي المسال في مارس/آذار الماضي بنسبة 41%، على أساس شهري إلى 938 ألف طن.
عودة بريتش بيتروليوم

من ناحية أخرى، أعلنت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات منح شركة "بريتيش بتروليوم" (بي بي) البريطانية رخصة استكشاف في الجزائر في منطقة حوض الشرق، في خطوة وصفتها الوكالة بأنها تأتي ضمن إستراتيجية ترمي إلى تعزيز جاذبية المجال المنجمي الوطني، وترقية فرص جديدة للاستكشاف.

وقالت الوكالة إن عودة "بي بي" إلى الجزائر تمثل "إشارة قوية" على تجدد ثقة الشركات الدولية في إمكانات المجال المنجمي الجزائري، مشيرة إلى أن الرخصة الجديدة تندرج ضمن دينامية تستهدف تعبئة تكنولوجيات متطورة في عمليات الاستكشاف، وتعميق المعرفة بإمكانيات الطاقة في المنطقة.

وأضافت الوكالة، والمعروفة اختصارا بـ "ألنفط"، أن المجال المنجمي الجزائري، الذي يمتد على أكثر من 1.7 مليون كيلومتر مربع، يوفر مناطق شاسعة ذات إمكانات كبيرة، في سياق يتسم بالتطور السريع لتكنولوجيات الاستكشاف، مؤكدة أنها تدفع نحو "دينامية جديدة" قائمة على الابتكار وإدماج التكنولوجيات المتقدمة بهدف تحسين المعرفة بالباطن، وفتح آفاق جديدة لتثمين موارد المحروقات.

وتمتلك الجزائر بنية تحتية متكاملة تجمع بين خطوط الأنابيب نحو أوروبا ومنشآت الغاز الطبيعي المسال، بما يمنحها مرونة أكبر في تلبية الطلب العالمي، في وقت يرى فيه مراقبون أن البلاد تواجه "نافذة ذهبية" لتعزيز موقعها موردا موثوقا للطاقة، إذا نجحت في تسريع الاستثمار وتوسيع الشراكات الدولية.

ولدى الجزائر قدرة تصديرية سنوية تفوق 40 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وتسعى إلى رفع إنتاجها من 132 مليار متر مكعب إلى 200 مليار متر مكعب بحلول 2027.


مدار الساعة (الجزيرة نت) ـ