نعم، شكرا لجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله على مواقفه الشجاعة ، و المشرفة ، مع الأردن الوطن الغالي – المملكة الأردنية الهاشمية ، ومع فلسطين الغالية في الجوار ، ومع عمقنا العربي ، و مع القاهرة عاصمة العرب ، ومع عموم عواصم دول الخليج جراء اعتداءات إيران علينا هنا في الأردن غير المبرر، و اختراق أجوائنا ، رغم التحذيرات الأردنية المتتابعة لكل الأطراف المتحاربة ، و على دول الخليج العربي ، إبان حربها الدفاعية الثانية ، و لمدة أربعين يوما ، مع أمريكا و إسرائيل. و مسيرة الجامع الحسيني الجمعة 10 نيسان 2026 ، شاهد عيان ، و مؤازرة لمواقف جلالة الملك مع فلسطين ، و الأسرى ، و الأقصى أيضا .
ومثلما هي السيادة الأردنية لدينا خط أحمر ، هي سيادات الدول العربية ، و منها الخليجية خط أحمر أيضا . وكلي أمل بعدم تكرار الحرب على إيران بعد مفاوضات باكستان الجديدة بين أمريكا و إيران ، و بعدم خلط إيران لأوراقها السياسية ، و العسكرية بين الجانب المعتدي عليها ( أمريكا ،و إسرائيل من جهة ،و بين العرب الذين لا شأن لهم بالحرب التي فرضت عليهم فقط لامتلاكهم ربما قواعد عسكرية ، أو تعاونات عسكرية دفاعية ، لا هجومية . و إيران جارة العرب ، مطالبة في المقابل بالإعتذار لهم للمحافظة على شعرة معاوية معهم . وسوف نحتاج إيران لتشكيل جبهة واحدة تتصدى لمشاريع إسرائيل الكبرى ، ولا عداء في السياسة . و سيبقى العرب مطالبون بالذهاب للوحدة الحقيقية ، و على كافة المستويات ، ومنها امتلاك السلاح غير التقليدي الذي يمتكله العدو الإسرائيلي في الجوار. جلالة الملك عبد الله الثاني المعزز منذ عام 1999 ، و ريث عهود الملوك الهاشميين ، الأشاوس ، نسل النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، و فخر الأردنيين ، و العرب ، و العالم ، الحسين الراحل العظيم الباني طيب الله ثراه 1953 - 1999، وطلال باني الدستور الأكثرعصرنة ، و حضارة عام 1952 ، و عبد الله الأول المؤسس لإمارة شرق الأردن في الزمن الصعب1921، و الحسين بن علي قائد ثورة العرب الكبرى تجاه وحدة بلاد الشام ، و الدولة العربية الواحدة عام 1916 . و يسجل لجلالة الملك عبد الله الثاني محافظته على استقرار الأردن ، و على مداميك البناء الأردني ، و الهاشمي المتواصل ، رغم مرور الأردن عبر مسيرة من الصعاب ، و التحديات ، و الحروب . و صيانة جلالته لمعاهدة السلام مع إسرائيل منذ عام 1994 ، التي تشكل قناعة لنا هنا في الأردن لحماية حدودنا في اطار دولتنا الأردنية المستقلة منذ عام 1946 . و تحرير جلالته لإقليمي ( الباقورة و الغمر ) عام 2019 ، الذي شكل نصرا أردنيا بعد نصر الكرامة التاريخي عام 1968 ، و بعد نصر حرب تشرين عام 1973 الجولانية بمشاركة عسكرية أردنية شجاعة ، و بعد مساهمة الأردن بتحرير الضفة الغربية في حرب عام 1948 . وجلالة الملك لم يقبل للأردن أقل من النصر ، و من النجاحات المستمرة ، فجاءت الأوراق الملكية خارطة طريق لبناء أردن معاصر ، حضاري ، تمكنه من اجتياز جسور المئوية الأولى تجاه الثانية ، و بإقتدار كبير . وصاحب السمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد المعظم ، خير خلف لخير سلف ، و الساعد الأيمن القوي لجلالته ، و هو المحبوب كما جلالة الملك وسط الأردنيين ، و العرب . و الأوراق الملكية السبع ، كما هضاب عمان العاصمة السبع ، و اطلالاتها ، أصدرها جلالة الملك عبد الله الثاني في الأعوام 2012 و 2017 ، لتحديد رؤيته للإصلاح الشامل في الأردن ، و تعزيز الديمقراطية ، و تطوير التعليم ، و سيادة القانون ، و لتحفيز حوار وطني ، و بناء نهج المواطنة الفاعلة . و لازال الأردن محتاجا لجهود وطنية ، و زمن لينتقل تجاه المدنية ، و الحزبية الديمقراطية مع المحافظة على النسيج القبلي – العشائري الركيزة الأولى التي ساهمت بقوة في بناء الوطن . ولم نصل بعد لحكومة برلمانية ، لكننا نعمل وطنيا بهذا الأتجاه . و نطمح أردنيا لتقوية اقتصادنا الوطني عبر نشر المعامل ، و المصانع ، و الشركات ، لتغطي مساحات محافظات الوطن ، بهدف تطويق الفقر ، و البطالة ، المتلازمان ، و نسبتهما المئوية الحالية ، فلقد بلغت نسبة البطالة بين الشباب الذكور وفق أرقام رسمية عام 2025 ، 27% ، ووسط الأناث ، 33% ، و 455 ألف جامعي ينتظرون دورهم للعمل . و الشكر هنا أيضا لدولة جعفر حسان رئيس الوزراء الميداني ، الذي يحترمه الأردنيون لهذه الصفة ، و لحرصه على إدارة شؤون الحكومة منذ ساعات الصباح الباكر ، و بالتعاون مع فريق الحكومة الوزاري ، بروح العمل الواحد ، بحثا عن الانجاز الوطني ، ووصولا له دون كلل أو ملل . وحاجة الأردن لتطوير شبكة مواصلاته عبر بناء سكك قطارات حديثة ، تربط العاصمة عمان بالعقبة ثغر الأردن الباسم ، أمر وطني ملح ، و كذلك الأمر لربطها مع الشمال ، ومع الزرقاء ، و مع الأغوار في اطار خطة وطنية هادفة . ونعم لتطوير خبرتنا الأردنية في مجال الطاقة النووية السلمية ، و قراءة لخبراء روسيا الاتحادية مثلا تدفع بإتجاه ربط الأردن نوويا لتحلية المياه ، و لرفد الصناعات المحلية الوطنية ، عبر ربطها بمشروع يكون مكانه المنطقة الدولية في عمق بحر العقبة – الأحمر ، المحمية من الصراعات الدولية ، يستفاد منها أردنيا .لقد حرص جلالة الملك عبد الله الثاني على تطوير بناء الجيش – القوات المسلحة الأردنية الباسلة ، و الأجهزة الأمنية ، درع الوطن . و هي التي أثبتت جدارة مميزة في الدفاع عن الوطن في الحرب الثانية على إيران ، و التي مست أمننا الوطني و بصورة غير مبررة ، رغم نداءات الخارجية الأردنية بالابتعاد عن اختراق أجواء الوطن من أي طرف محارب . وموقف مشرف لجلالته من عدالة القضية الفلسطينية ، و من الحرب على غزة ، حرب الإبادة عليها ، و من توضيح أهداف السابع من أكتوبر 2023 ، الذي انتقده الخطاب الرسمي العالمي ، و أدان عدوان إسرائيل ذات الوقت . قال جلالة الملك عبد الله الثاني ( إن جميع الهجمات ضد المدنيين الأبرياء ، و النساء ، و الأطفال ، بما في ذلك تلك التي وقعت في السابع من أكتوبر ، لا يمكن أن يقبلها أي مسلم ) ، و خطاب هام حمل معاني وطنية كبيرة لجلالة الملك أمام مجلس الأمة بتايخ 18 / 11 / 2024 ، حيث قال : ( نحن دولة راسخة الهوية ، لا تغامر في مستقبلها ، و تحافظ على إرثها الهاشمي ، و انتمائها العربي ، و الإنساني ، فمستقبل الأردن لن يكون خاضعا لسياسة لا تلبي مصالحه ، أو تخرج عن مبادئه ) . و رفض جلالة الملك تهجير الفلسطينيين الأشقاء من أرضهم ، و قالها بوضوح وسط البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتاريخ 12 / شباط / 2025 . و لقد رفض جلالة الملك لقاء نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل قبيل اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية الأخيرة ، في خطوة شجاعة سجلها تاريخ الأردن المعاصر لجلالته . وعلاقات أردنية ، إقليمية ، و دولية ، متوازنة تشكل جسرا بين الغرب و الشرق ، و تدعوا لمواصلة بناء السلام العادل الدائم ، و نبذ الحروب ، و الاحتلالات ، و الاستعمارات ، و الاستيطانات . و لسد الفجوة بين مساري احادية القطب ، و تعدددية الأقطاب ، لما فيه كل الخير للإنسان ، و الإنسانية جمعاء فوق خارطة الأرض . و للحديث بقية .العتوم يكتب: شكرا للملك عبد الله الثاني
مدار الساعة ـ