في خضمّ أزماتٍ إقليمية متسارعة وتحدياتٍ معقّدة، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ، بحكمته وحنكته السياسية، قيادة الأردن بثبات نحو الأمن والاستقرار، مؤكدًا نهجًا راسخًا يقوم على حماية الوطن وصون مصالحه العليا دون الانجرار إلى صراعات لا تخدم قضاياه ولا شعبه.
لقد خرجت المملكة قوية ومتزنة في هذه الأزمه ، في تجربة أردنية لافتة أثبتت قدرة الدولة على إدارة التحديات بكفاءة عالية، حيث استمرت الحياة بشكل طبيعي دون اضطرابات تُذكر، فلم يُسجّل نقص في الغذاء أو الدواء أو الوقود او الكهرباء او الماء،ولم تتأثر الخدمات الأساسية، في وقت كانت فيه دول عديدة تواجه ضغوطًا كبيرة. وجاء الموقف الدبلوماسي الأردني واضحًا وحازمًا، مع التأكيد الثابت على حماية السيادة الوطنية، وهو ما تحقق بجدارة واقتدار.وتجلّت هذه المرحلة بثباتٍ وهدوء بعيدًا عن الضجيج والاستعراض، حيث ركّزت الأردن على طمأنة المواطنين وتعزيز الثقة، في وقت يعيش فيه العالم حالة من القلق والترقب. ورغم الإجراءات الاحترازية التي فرضتها طبيعة المرحلة، بقيت المملكة واحة استقرار، حتى غدت مقصدًا لمن يبحث عن الأمان، في مشهد يعكس صلابة الدولة ومرونة مؤسساتها.ولم يكن ذلك وليد اللحظة، بل امتدادًا لنهج أردني عريق في إدارة الأزمات، حيث عُرف الأردن بأنه دولة لا تغلق أبوابها، وقادرة على تجاوز التحديات بأقل الخسائر الممكنة. فسيادتها خط أحمر لا يقبل المساومة، وقوتها الحقيقية تُقاس بالفعل لا بالتصريح، مدعومة بيقظة الجيش العربي والأجهزة الأمنية التي تقف دومًا سداً منيعًا في وجه أي تهديد، بما يضمن للمواطن الطمأنينة والاستقرار.وفي هذا السياق، جاءت زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى سلاح الجو الملكي لتجسد أسمى معاني القيادة الميدانية والتواصل المباشر، حيث عكست مستوى عاليًا من الثقة والارتياح بجاهزية القوات وانضباطها، كما أكدت تقديره العميق لجهود نشامى الجيش العربي والطيارين الذين يواصلون أداء واجبهم بكفاءة واقتدار. وقد حمل حضور جلالته بينهم رسالة دعم صادقة، ورضا واضحًا عن أداء المؤسسات العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة.كما حملت الزيارة في طياتها رسالة طمأنة راسخة للأردنيين، بأن دولتهم قوية بمؤسساتها، ثابتة بقيادتها، وأن أمنها واستقرارها في أيدٍ أمينة لا تدّخر جهدًا في حمايتهما. وهكذا يثبت الأردن، بقيادة جلالة الملك، أنه نموذج للدولة المتماسكة، التي تعرف كيف تعبر الأزمات بثقة، وتخرج منها أكثر قوة وصلابة، وان مصلحة شعبها فوق كل اعتبار.بني مصطفى تكتب: الأردن.. حضور واثق في إدارة الأزمات
د. مرام بني مصطفى
اخصائيه نفسيه وتربوية
اخصائيه نفسيه وتربوية
مدار الساعة ـ