معالي وفاء بني مصطفى وزيرة التنمية الاجتماعية نموذجاً قيادياً أردنياً جمع بين الخبرة التشريعية والرؤية الإصلاحية والالتزام الإنساني، حيث كرّست مسيرتها لخدمة قضايا العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة وتعزيز كرامة الإنسان، ضمن نهج وطني ينسجم مع مسارات التحديث الشاملة التي يقودها الأردن في مختلف المجالات. وقد استطاعت بني مصطفى أن ترسّخ حضوراً فاعلاً في المشهد السياسي والاجتماعي، عبر تبني سياسات متقدمة تستهدف تطوير قطاع التنمية الاجتماعية وتعزيز منظومة الحماية للفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى دعم دور المرأة والأسرة باعتبارهما حجر الأساس في استقرار المجتمع ونموه.
منذ توليها حقيبة وزارة التنمية الاجتماعية، عملت بني مصطفى على تحديث البنية المؤسسية والتشريعية للقطاع بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة، حيث أولت اهتماماً خاصاً بتطوير الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية بما يعزز كفاءة المساعدات الاجتماعية ويحقق التكامل مع مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وبما يسهم في توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يعكس التزاماً واضحاً بتوسيع نطاق الاستفادة من برامج الدعم وتعزيز العدالة الاجتماعية.كما أولت بني مصطفى أهمية كبيرة لتحديث الإطار التشريعي المنظم لعمل الوزارة، حيث عملت على إعداد مشروع قانون حديث للتنمية الاجتماعية يسهم في مأسسة العمل الاجتماعي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، مع التركيز على تطوير آليات تنظيم مهنة العمل الاجتماعي وتعزيز الحوكمة في قطاع الجمعيات وتحسين جودة البرامج الاجتماعية، بما يعزز من دور مؤسسات المجتمع المدني كشريك فاعل في تحقيق التنمية المستدامة، ويؤكد حرص الوزارة على تطوير العمل المؤسسي وفق أفضل الممارسات المهنية.وفي إطار دعم الجمعيات وتعزيز الإنتاجية المجتمعية، حرصت بني مصطفى على تمكين مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية الاجتماعية، حيث تم إطلاق مبادرات وبرامج لدعم المشاريع الإنتاجية وتمكين الأسر اقتصادياً بما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاعتماد على الذات، الأمر الذي يعكس توجهاً واضحاً نحو تحويل المساعدات إلى فرص إنتاجية مستدامة تدعم الاقتصاد المحلي وتحقق التنمية المجتمعية.وتؤمن بني مصطفى بأن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة، حيث دعمت السياسات التي تعزز مشاركتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وسعت إلى تطوير برامج الحماية الاجتماعية التي تعزز دور المرأة في مختلف المجالات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تمكين المرأة يسهم في تحقيق التوازن المجتمعي وتعزيز فرص النمو والتنمية المستدامة، وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تعزيز دور المرأة كشريك أساسي في عملية التنمية.كما وضعت بني مصطفى الأسرة في صميم السياسات الاجتماعية باعتبارها الركيزة الأساسية للأمن المجتمعي والاستقرار الوطني، حيث ركزت على تطوير برامج الرعاية الأسرية وتعزيز مفاهيم الحماية الاجتماعية التي تدعم تماسك الأسرة وتحقق مصلحة الطفل، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ويعزز منظومة القيم الاجتماعية القائمة على التكافل والتضامن.وعلى الصعيد الدولي، مثّلت بني مصطفى الأردن في العديد من المحافل والملتقيات المتخصصة بالتنمية الاجتماعية وتمكين المرأة، حيث عرضت التجربة الأردنية في مجال الحماية الاجتماعية، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير السياسات الاجتماعية وتحقيق التكامل بين الجهود الوطنية والدولية، الأمر الذي يعكس حضوراً فاعلاً يعزز مكانة الأردن في المحافل الإقليمية والدولية.كما عملت الوزارة على تطوير جاهزيتها المؤسسية للتعامل مع التحديات والأزمات من خلال تعزيز آليات الاستجابة وتطوير أدوات العمل الاجتماعي بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للفئات المستفيدة بكفاءة عالية، وهو ما يعكس نهجاً مؤسسياً يسعى إلى تحقيق الاستدامة في برامج الحماية الاجتماعية ويعزز قدرة القطاع على التكيف مع مختلف المتغيرات.وإلى جانب ما تحقق من إنجازات على مستوى السياسات والبرامج، تتميّز بني مصطفى بنهج إداري فاعل يقوم على الاستجابة السريعة والتعامل المهني مع الملاحظات الواردة من المواطنين والموظفين على حد سواء، حيث تحرص على متابعة القضايا والمقترحات التي ترد إلى الوزارة بكل جدية واهتمام، إدراكاً منها لأهمية التواصل المباشر في تطوير جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية، وقد انعكس هذا النهج في تعزيز قنوات التواصل الفعّالة وتوجيه المعنيين إلى دراسة الملاحظات والعمل على معالجتها ضمن الأطر القانونية والإدارية بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية وتحسين الأداء المؤسسي بشكل مستمر.وتؤكد هذه الجهود أن التنمية الاجتماعية ليست مجرد برامج ومساعدات، بل هي مشروع وطني متكامل يهدف إلى بناء مجتمع متماسك قادر على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كرامة الإنسان، حيث تعكس مسيرة بني مصطفى التزاماً واضحاً بخدمة الإنسان الأردني وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية والتكافل المجتمعي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ودعم مسيرة التنمية الشاملة، ويؤكد أهمية استمرار دعم الجهود الوطنية التي تعزز جودة الحياة وترسخ مبادئ العدالة والإنصاف في المجتمع، الأمر الذي يجعل من تجربتها نموذجاً قيادياً يعكس روح المسؤولية الوطنية والعمل العام القائم على المهنية والإنجاز.وفي الختام أقولها ولا تربطني اية مصلحة مع وزارة التنميه،حقاً و من باب الإنصاف معاليها قيادة إنسانية تعكس روح المسؤولية الوطنية.العوايشة يكتب عن الوزيرة وفاء بني مصطفى: مسيرة وطنية في خدمة الإنسان وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية
محمد نمر العوايشة
العوايشة يكتب عن الوزيرة وفاء بني مصطفى: مسيرة وطنية في خدمة الإنسان وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية
مدار الساعة ـ