في موقفٍ يعكس ثبات السياسة الأردنية ووضوح نهجها، رفض جلالة الملك عبدالله الثاني طلبًا تقدم به رئيس وزراء إسرائيل لعقد لقاءٍ ثنائي في ظل الظروف الراهنة التي تشهد توترًا وتصعيدًا غير مسبوق في المنطقة.
ويأتي هذا الرفض في سياق موقف أردني ثابت يؤكد أن أي لقاءات سياسية لا يمكن أن تكون بمعزل عن الوقائع على الأرض، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات التي تطال الشعب الفلسطيني، والتي تتنافى مع القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.لطالما شدد الأردن بقيادة جلالة الملك على أن تحقيق السلام العادل والشامل يمر عبر احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما يؤكد الأردن أن أي حوار سياسي يجب أن يستند إلى أسس واضحة تضمن وقف التصعيد والالتزام بالحلول السياسية، لا أن يكون مجرد لقاءات شكلية لا تفضي إلى نتائج حقيقية.ويحمل هذا القرار رسالة سياسية واضحة مفادها أن الأردن لن ينخرط في أي مسار دبلوماسي لا يراعي الثوابت الوطنية ولا يستجيب لمتطلبات المرحلة، وأن حماية مصالحه الوطنية ودعمه للقضية الفلسطينية يظلان في صلب أولوياته.في ظل هذه المعطيات، يبدو أن عمّان تواصل رسم سياستها الخارجية بحذرٍ ومسؤولية، مستندة إلى قراءة دقيقة لمجريات الأحداث، ومؤكدة في الوقت ذاته أن السلام الحقيقي لا يُبنى إلا على العدالة والاحترام المتبادل.الخصاونة يكتب: جلالة الملك يرفض لقاءات شكلية لا تفضي إلى نتائج حقيقية
مدار الساعة ـ