أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لماذا تريد أمريكا ودولة الاحتلال الإسرائيلى 'إشعال' حرب أهلية فى لبنان؟!


حسين دعسة

لماذا تريد أمريكا ودولة الاحتلال الإسرائيلى 'إشعال' حرب أهلية فى لبنان؟!

مدار الساعة (الدستور المصرية) ـ

خلال أقل من 24 ساعة، كانت الدولة اللبنانية، حكومة ورئيسًا، قد كشفت، وفق ما مررت وسربت مصادر دبلوماسية وسياسية وأمنية، لـِبنانية كشفت للمحلل السياسى منير الربيع، رئيس تحرير الموقع الإلكترونى «المدن»، الإخبارى، الذى يبث من بيروت، وهو بدعم من دول خليجية، إضافة إلى وسطاء من أوروبا.

التسريبات، على أهميتها وخطورتها الراهنة «..» والمستقبلية، جعلت المحلل الربيع، يكشف التفاصيل، بتأكيدات، مضمونها السرى، السياسى، السيادى يدفع الدولة اللبنانية نحو المجهولة فى ظل استمرار الحرب الأمريكية، الإسرائيلية، الإيرانية، والتى طالت الجنوب اللبنانى الضاحية الجنوبية البقاع وقرى وبلدات من جنوب لبنان، وهضبة الجولان، المحلل الربيع يضع ما تكشفه الرسالة وفق ما نشر، الثلاثاء 2026/03/10. وفق محاور هى:

*المحور الاول:

أن لبنان تلقى «رسالة أمريكية مباشرة»، مضمونها أنه: «يجب العمل على التحرك سريعًا، من قبل الدولة اللبنانية لوقف أى نشاط عسكرى لحزب الله، ومنعه من إطلاق الصواريخ، وسحب سلاحه والسيطرة على مواقع»، وأنه يجب على الجيش اللبنانى المبادرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك سريعًا، وحظر النشاط العسكرى والسياسى للحزب.

*المحور الثانى:

كشفت المدن، مضمون الرسالة الأمريكية، فيما يتعلق بما أكده «الربيع»، وهو محور أو شق: « الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل للوصول إلى اتفاق سلام».

*المحور الثالث:

عنوان التحليل، وما حمله من أسرار وتسريبات، أكد ان المقال «خاص»: رسالة أمريكية للبنان: «السلام» وتصنيف الحزب إرهابيًا.

.. وفى الأوساط الإعلامية والدبلوماسية، والشخصيات السياسية والحزبية اللبنانية، تركت الرسالة، المفترض بحسب مصادر المحلل الربيع، وهو واسع الاطلاع، وما بين المضمون والعنوان، كشف فى هذا المحور عن أن:

الرسالة؛ تبلغها المسئولون اللبنانيون ردًا على كل مبادرات طرح التفاوض».

*المحور الرابع:

يعاود رئيس تحرير المدن، منير الربيع القول، أن المصادر، كشفت، زيادة فى التأكيد، إن: الرسالة تبلغها المسئولون اللبنانيون ردًا على كل مبادرات طرح التفاوض والعودة إلى اتفاق 27 تشرين والمطالبة بوقف الحرب.

.. وأن ذلك يأتى: ردًا على عرض لبنان التفاوض المباشر مع دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية- إسرائيل، إذ يعتبر الأمريكيون أن المدخل للتفاوض يجب أن ينطلق من عناوين واضحة.

* لبنان يخشى الدخول فى صدام داخلى.

تقول مصادر لبنانية، وفق ما أكد الموقع، إن لبنان يخشى الدخول فى صدام داخلى، وسط الضغوط التى تتم ممارستها على الجيش اللبنانى، لا سيما أن حزب الله قد يصطدم بالجيش وهو ما سيؤثر سلبًا على الوضع العام فى لبنان وعلى وحدة المؤسسة العسكرية، ولكن الجواب الدبلوماسى واضح وهو أن الأولوية هى لسحب السلاح وأنه بحال أراد لبنان وقف الحرب فعليه سحب سلاح حزب الله.

*لا وجود لقرار لدى الجيش اللبنانى بالدخول فى مواجهة مع حزب الله.

تقول المعلومات، التى كشفت عنها المصادر استنادًا للرسالة الأمريكية إنه:

*1:

حتى الآن لا وجود لقرار لدى الجيش بالدخول فى مواجهة مع الحزب أو السيطرة على مواقعه وسحب سلاحه ولو بالقوة، خصوصًا فى ظل الحرب الإسرائيلية على لبنان.

*2:

يجب، وفق الرسالة «..» وقف إطلاق النار، كى يتمكن لبنان من التحرك لسحب السلاح.

*3:

فى المقابل فإن الأجوبة الدبلوماسية، تشير إلى انعدام الثقة بالدولة اللبنانية، خصوصًا أن لبنان مُنح فرصة سنة ونصف السنة ولكنه لم يقدم على تنفيذ الشروط المطلوبة والتى كان قد تعهد بها لسحب سلاح حزب الله، لا بل إن الحزب حافظ على قوته وقدراته ولا يزال موجودًا فى جنوب الليطانى وقادر على إطلاق الصواريخ وخوض القتال.

*دور آلية الميكانيزم، ولماذا رفضتها الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى؟!

فى الوقت- يتابع الربيع تحليله- الذى يصرّ فيه رئيس مجلس النواب نبيه برّى على الحفاظ على دور الميكانيزم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لم تعد تريد هذه الآلية، خصوصًا أنها أثبتت عدم نجاحها، بعد أن كانت ترسل تقارير حول ما حققه الجيش فى الجنوب، ليتبين لاحقًا أن حزب الله لم يخلِ تلك المنطقة وتمكن من تعزيز قواته فيها والدليل هو قدرته على القتال.

*المطلوب من الدولة اللبنانية.. إعلان» حزب الله «منظمة إرهابية.

ووفق ما تكشف المصادر فإن واشنطن تريد من الدولة اللبنانية إقرار الحظر الكامل لحزب الله، وعدم الفصل بين الجناح السياسى والعسكرى، وتريد من الدولة اللبنانية إعلان الحزب منظمة إرهابية، بما يعنى تفكيك كل بناه العسكرية، الأمنية، السياسية والمدنية، وهو ما يعنيه منع الحزب من الوجود سياسيًا حتى.

ووفق المعلومات، التى يفترض انها واردة فى رسالة أو وثائق رسمية «..» فإنه: ما دون هذه الإجراءات التى يجب اتخاذها من قبل الدولة اللبنانية فلن يتم الالتفات لمبادرة الرئيس عون، وهنا الجانب الخطير، الراهن فى طبيعة مصدر ومستور الرسالة وفق الإدارة الأمريكية، إذا صحت المعلومات عند تحليل المدن.. وهو يقر: وما دام لبنان لم يقدم على خطوات جدية وملموسة فإن الضوء الأخضر الأمريكى لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية سيبقى قائمًا.

*تنسيق ما بين سوريا ولبنان.. كيف؟!.

بموازاة هذا الحال، يلفت الربيع:، تكشف مصادر أن زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى وزارة الدفاع فى اليرزة ولقاءه قائد الجيش رودولف هيكل وإعلان الدعم الكامل له، تخللها نقاش حول الوضع فى البقاع، وقد شدد عون على ضرورة التنسيق مع سوريا لمنع حصول أى اهتزازات أمنية أو عسكرية خصوصًا بعد إطلاق حزب الله قذائف باتجاه سوريا عندما أعلن أنه يتصدى لإنزال إسرائيلى، وهو الأمر الذى اعتبره السوريون تحريكًا من الحزب للجبهة السورية ومحاولة لإشعالها، كما تسعى إيران إلى إشعال الوضع فى المنطقة ككل.

يبدو أن التسريبات الدبلوماسية والسرية، أوصلت التأكيدات أن رسالة سوريا وصلت إلى لبنان حول ضرورة زيادة التنسيق السياسى والأمنى والعسكرى بين البلدين لضبط الحدود، ومنع حزب الله من القيام بأى تحرك عسكرى ضد سوريا، وفى هذا السياق أبلغ عون مختلف المسئولين بضرورة ضبط الحدود ومنع الحزب من إطلاق النار باتجاه سوريا، خوفًا من حصول تداعيات خطرة على الحدود اللبنانية السورية وخوفًا من حصول صدام بين الجانب السورى وحزب الله. وفى هذا الإطار اندرج اتصال الرئيس السورى أحمد الشرع برئيس الجمهورية جوزيف عون، حيث جرى الاتفاق على تفعيل القنوات المشتركة بين البلدين، سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا، لضبط الوضع بالكامل على الحدود اللبنانية ومنع حصول أى توترات.

*«مصدر دبلوماسى» يحدد 5 سيناريوهات للمواجهة بين إسرائيل وحزب الله واستراتيجية واشنطن ضد طهران.

الصحفية المتخصصة فى الإعلام وخفايا الدبلوماسية اللبنانية والعربية والدولية، مارلين خليفة، نشرت فى موقعها «مصدر دبلوماسى»، ما قد، يوصف بتحليل لـ «سيناريوهات للمواجهة بين إسرائيل وحزب الله واستراتيجية واشنطن ضد طهران».

تشير القراءة التحليلية للمشهد الإقليمى الراهن، كما تلفت «خليفة»، إلى أن المسارين التفاوضيين والميدانيين، المتمثلين فى المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من جهة، وإسرائيل وحزب الله فى لبنان من جهة أخرى، يظلان مرتبطين ببعضهما بنيويًا، إلا أنهما يتحركان وفق إيقاعات زمنية متفاوتة، مما يعنى بالضرورة عدم تزامنهما فى الوصول إلى خواتيم نهائية موحدة.

*الساحة اللبنانية.. أحداث ونتائج؟

فى الساحة اللبنانية، بحسب تقديرات الناشر مارلين خليفة، أثبتت الحملات العسكرية الإسرائيلية المتعاقبة خلال العام ٢٠٢٤ والعمليات الجارية حاليًا فاعلية استثنائية فى تقويض القدرات التقليدية لحزب الله، حيث طال الضرر الشديد هياكل القيادة، ومستودعات الأسلحة، والكتلة البشرية المقاتلة المدربة.

يحذر خبير سياسى قريب من دوائر القرار الأمريكية بأنه: يجب التمييز بدقة بين الإضعاف الميدانى والتفكيك الشامل، إذ إن حزب الله يمتلك تاريخًا من النجاة فى ظروف أكثر قسوة، وقدرة على إعادة البناء فى غضون أشهر ما لم يواجه ضغوطًا داخلية حاسمة.

.. هنا، وفق مصدر دبلوماسى، يبرز دور القوات المسلحة اللبنانية كعنصر جوهرى حيث تستطيع إسرائيل ممارسة التدمير العسكرى، لكنها تفتقر للقدرة على الإزالة السياسية والتنظيمية دون غطاء من الدولة اللبنانية.

ويجد الجيش اللبنانى نفسه حاليًا أمام معضلة استراتيجية بالغة الحرج، تتراوح بين التحرك الحاسم لضبط سلاح الحزب، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اندلاع نزاع أهلى، أو البقاء فى حالة مراقبة سلبية تمنح إسرائيل مبررًا لاستمرار وتصعيد حملتها دون أفق زمنى.

*.. عن: خمسة سيناريوهات محتملة

يشير، مصدر السيناريوهات، الخبير السياسى القريب من دوائر القرار الأمريكية، كما حددت ذلك تسريبات موقع مصدر دبلوماسى، تحديدًا بأن الوضع:” استقرار لبنان يواجه فى الأسابيع المقبلة خمسة سيناريوهات تهديد محتملة تبدأ من التوترات الطائفية الناجمة عن حركة النزوح الشيعى إلى مناطق ذات غالبية مغايرة وما قد يتبعها من اشتباكات مسلحة، وصولًا إلى احتمال استهداف إسرائيل للبنية التحتية المدنية كالمطار والموانئ لضمان الضغط على الحكومة اللبنانية، وهو ما سيؤدى حتمًا إلى نقص حاد فى الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ووقود... وهذا يرتكز:

*أ:

تبرز مخاطر المواجهة المسلحة الشاملة فى حال قرر الجيش التدخل، مما قد يجر قوى حليفة للحزب للمواجهة ويمتد ليشمل المخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى التأثيرات المترتبة على أى تحرك عسكرى سورى على الحدود اللبنانية إذا ما تجاوز نطاقه المحدد، زمنيًا ومكانيًا.

*ب:

يظهر أن الهدف الإسرائيلى لم يعد إعادة الاحتلال التقليدى وإدارة الشئون البلدية، بل استبداله بنموذج أمنى متطور تقنيًا يعتمد منطقة عازلة بعمق يتراوح بين أربعة إلى ستة كيلومترات، مدعومة بتفوق جوى وقانونى يمنع إعادة التسليح، حيث سيتحدد عمق التواجد البرى الإسرائيلى طرديًا مع مدى استعداد الدولة اللبنانية لاتخاذ إجراءات فعلية وتوقيع اتفاق رسمى.

*ج:

”إن المنطق الإسرائيلى يسعى بوضوح لتطبيق نموذج إفراغ المناطق الحضرية من السلاح، واضعًا حزب الله أمام خيار وجودى بين نزع السلاح أو القبول بتدمير معاقله، فى وقت يرفض فيه الحزب التفاوض مراهنًا على تكتيكات الاستنزاف غير المتماثلة لتحسين موقعه عند جلوس واشنطن وطهران على طاولة المفاوضات.

*د:

أما الدور السورى الحالى، فهو لا يعدو كونه عملية إدارة حدودية بطلب دولى لمنع خطوط الإمداد، وليس غزوًا عسكريًا، مع وجود استعداد سورى للتدخل المباشر فحسب فى حال استخدام الحزب للقرى الحدودية السورية فى عملياته”.

*الساحة الإيرانية.. تحت الحرب.

وبالانتقال إلى الملف الإيرانى، تتركز الاستراتيجية الأمريكية حول هدفين متوازيين؛ الأول عسكرى يسعى لإلحاق ضرر استراتيجى بالدفاع الجوى، والقوة البحرية، وبرامج الصواريخ والمسيرات، والمنشآت النووية. والثانى سياسى يطمح لتحديد شخصية من داخل النظام الحالى قادرة على قيادة انتقال سياسى مُدار يفضى إلى اتفاق شامل يتجاوز الملف النووى ليشمل الصواريخ الباليستية، وتفكيك الوكلاء الإقليميين، وشروط الوصول إلى الموارد الطبيعية الإيرانية، ما يعنى استحالة العودة إلى صيغة اتفاق عام ٢٠١٥. إن واشنطن لا ترغب فى انهيار فوضوى أو حملة مفتوحة، بل تهدف إلى هندسة قيادة جديدة من داخل البنية المؤسسية القائمة.

ويشير الخبير بأن: ”إيران تقف اليوم أمام نتيجتين محتملتين، تظل أرجحهما هى الوصول إلى تسوية شاملة يقودها وجه مقبول أمريكيا من داخل النظام، بينما تظل النتيجة الثانية المتمثلة فى تسوية محدودة تحت وطأة الضغط الإيرانى على أسعار النفط أو استهداف الأصول الأمريكية أمرًا مستبعدًا ما لم يحدث تحول دراماتيكى فى مسار النزاع”.

بحسب ما أوردت مارلين خليفه:” فى كلتى الحالتين، لا توجد مخرجات إيجابية لطهران فإما الهزيمة العسكرية المتبوعة بانتقال يُنهى صيغة الجمهورية الإسلامية الحالية، أو الخروج من النزاع كدولة منهكة عسكريًا واقتصاديًا مع استمرار نظام العقوبات.

كما أن القيود المفروضة على الطرفين تفرض سقفًا زمنيًا للنزاع، حيث تعانى إيران من استنزاف مخزون صواريخها الباليستية، بينما تعانى واشنطن من تكلفة الصواريخ الاعتراضية والضغوط السياسية الداخلية لترامب، فضلًا عن اضطرابات مضيق هرمز. وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى نافذة زمنية ضيقة تتراوح بين أربعة و ثمانية أسابيع، يتعين خلالها على الولايات المتحدة حسم النتيجة عسكريًا أو تأمين تسوية تضمن بقاء النظام مع احتواء الحرس الثورى ضمن شروط قاسية”.

.. معضلة أطراف الحرب الأمريكية، الإسرائيلية، الإيرانية، وبعيدًا عن مؤشرات وأشكال اعتداء كل دولة على الأطراف المساندة أو الحليفة، جيوسياسية، وأمنيًا، أن أزمات يستعيد انهيار المنطقة ورفع مستويات التصعيد وأثر الحرب، وبالتالى صعوبة توقفها، وفق العقلية الحربية الأمريكية، الإسرائيلية، أو كيف تنتظر ملالى طهران من الأحزاب، والميليشيات، الفصائل المسلحة من كل الطوائف والبلدان، أن تجترح دورها فى دعم الملالى، فى وقت تتداخل فيه معطيات المصداقية اليومية فى بيانات الحرب، من الأطراف كافة.

مدار الساعة (الدستور المصرية) ـ