أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أينشتاين.. برنامج ذكاء اصطناعي يساعد الطلاب في إنهاء الواجبات المدرسية أثناء نومهم 'أينشتاين' يغزو الجامعات.. عميل ذكاء اصطناعي يحل الواجبات ويحضر المحاضرات بدلاً من الطلاب

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -كشفت شركة تقنية عن عميل ذكاء اصطناعي متطور يدعى "أينشتاين"، صُمم خصوصاً لتولي مسؤولية الواجبات المدرسية والجامعية بشكل آلي كامل.

ويمتلك هذا العميل الافتراضي حاسوباً مزوداً بمتصفح خاص، مما يمنحه القدرة على محاكاة السلوك البشري في تنفيذ المهام التعليمية الرقمية دون تدخل من الطالب، حتى أثناء نومه.

أتمتة التعليم بين الواقع والمستقبل

يقتحم "أينشتاين" قواعد بيانات إدارة التعلم الشهيرة، حيث يقوم بمشاهدة المحاضرات المسجلة، قراءة المقالات، والمشاركة في حلقات النقاش بدلاً من المستخدم.

ويوضح مطورو البرنامج أن قدراته تتجاوز مجرد الدردشة التقليدية، إذ يستخلص المفاهيم الرئيسية من مقاطع الفيديو ويصيغ أبحاثاً أصلية تتضمن استشهادات مرجعية دقيقة، مما يجعله يتفوق على الأساليب التقليدية التي تعتمد على "النسخ واللصق" من أدوات مثل "شات جي بي تي".

تغطي هذه الأداة طيفاً واسعاً من التخصصات الأكاديمية، بدءاً من الرياضيات والفيزياء وصولاً إلى الأدب والاقتصاد، بحسب صحيفة "نيويورك بوست".

وتؤكد الشركة أن العمل الذي ينتجه "أينشتاين" فريد ويتم إنتاجه لكل مهمة على حدة، مما يقلل احتمالية رصده بواسطة برامج كشف الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الأساتذة، حيث يتم التسليم مباشرة من حساب الطالب الخاص.

انقسام تربوي وتحذيرات من "الكسل الميتافيزيقي"

أثار هذا التطور موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط الأكاديمية، حيث عبر تربويون عن استيائهم من تشجيع الأداة الصريح على الغش الأكاديمي.

وفي سياق متصل، تشير نتائج دراسة أجريت على ألف طالب في تركيا عام 2026 إلى أن الطلاب الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي القياسية حققوا أداءً أفضل بنسبة 48% في التدريبات، لكنهم رسبوا بنسبة 17% في الاختبارات الفعلية عند غياب الأداة.

وصف تقرير "الآفاق الرقمية للتعليم 2026" الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه الظاهرة بـ "الكسل الميتافيزيقي"، حيث يتخلى الطلاب ليس فقط عن العمل، بل عن الوعي بمدى تعلمهم الحقيقي.

وفي المقابل، يدافع أدويت باليوال، مؤسس الشركة، عن ابتكاره معتبراً أن اعتراض التربويين "في غير محله"، مؤكداً أن النظام التعليمي سيضطر للتكيف مع الذكاء الاصطناعي كما حدث سابقاً مع الآلات الحاسبة وشبكة الإنترنت.

هل تتآكل قدرات الطلاب المعرفية؟

ويبرز التوتر بوضوح في قدرة الأداة على تقديم إجابات دقيقة تمنح الطالب شعوراً زائفاً بالمعرفة، بينما تُظهر الاختبارات المستقلة تراجعاً حقيقياً في القدرات التحليلية، كما يظهر تناقض أخلاقي في استخدام اسم "أينشتاين" لأداة تهدف إلى إعفاء العقل من التفكير.

ويرى خبراء أن المهمة التعليمية تتحول تدريجياً من "إثبات المعرفة" إلى "إدارة الأدوات"، مما يعني أن الاعتماد على الأتمتة الكاملة في التعليم سيؤدي حتماً إلى تآكل مهارات التفكير النقدي، ولن يصبح الطالب خبيراً، بل مجرد "مراقب" لعملية لا يفهم تفاصيلها، مما يستوجب إعادة تصميم الاختبارات لتركز على الأداء المباشر بعيداً عن المنصات الرقمية المخترقة تقنياً.


مدار الساعة ـ