أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النائب الطوباسي يرفض 'تهديدات وإملاءات' الأمانة العامة لحزبه

مدار الساعة,أخبار مجلس النواب الأردني,أخبار الأحزاب الأردنية,مجلس الأمة,حزب العمال
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أكد النائب حمزة الطوباسي تمسكه الكامل بالمبادئ التي تأسس عليها حزب العمال الأردني، مشدداً على أن انخراطه في العمل الحزبي لم يكن سعياً إلى موقع أو استجابة لحسابات آنية، وإنما انحيازاً واضحاً لفكرة العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق العمال وصون مكتسباتهم ضمن إطار وطني دستوري مسؤول.

وجاء موقف النائب في أعقاب كتاب وصل إليه من الأمانة العامة للحزب، حيث أعرب عن أسفه للغة التي تضمنها، معتبراً أنها لا تعكس مستوى الخطاب الديمقراطي الذي يفترض أن يميّز حزباً يرفع شعار تكريس النهج الديمقراطي والحوار المؤسسي، وأكد رفضه القاطع لأي صيغة تحمل في طياتها تهديداً أو إملاءً، مشدداً على أن الاختلاف داخل البيت الحزبي يجب أن يُدار وفق الأصول التنظيمية وبما يحفظ كرامة الجميع ويعزز وحدة الصف.

وقال النائب إن الحزب في جوهره، مشروع وطني اجتماعي يقوم على الدفاع عن الفئات العاملة والتعبير عن همومها بموضوعية ومسؤولية، وليس ساحة لتجاذبات إدارية أو صراعات مواقع، وأضاف أن الوفاء الحقيقي للحزب يكون بالتمسك بثوابته الفكرية وبرنامجه الاجتماعي، لا بالانخراط في مناكفات داخلية أو مواقف انفعالية قد تضعف صورته أمام قواعده والرأي العام.

وأشار إلى وجود تناقض واضح في مضمون الكتاب الموجّه إليه، إذ تم توصيفه في موضع بأنه لا يمثل الحزب، فيما طُلب منه في موضع آخر الالتزام الحرفي بمواقفه، مؤكداً أن هذا التباين يستدعي مراجعة جادة لآليات اتخاذ القرار داخل الحزب، وترسيخ نهج مؤسسي يقوم على التشاور المسبق مع ممثلي الحزب في مجلس الأمة قبل إعلان أي موقف رسمي.

وشدد النائب على أن موقعه النيابي يستند إلى الدستور وإلى ثقة الناخبين، وأنه أقسم على أداء مهامه التشريعية والرقابية بأمانة واستقلالية وضمير حي، مبيناً أن العمل الحزبي يجب أن يكون رافعة فكرية وتنظيمية تعزز هذا الدور، لا أداة لتقييده أو مصادرته، كما أكد أن الانضباط الحزبي لا يتعارض مع الاجتهاد المسؤول، بل يتكامل معه عندما يُبنى على الحوار والتوافق لا على الفرض والإلزام.

وفيما يتعلق بمشروع القانون المرتقب، دعا النائب الطوباسي إلى عقد اجتماع عاجل مع المكتب السياسي للحزب فور إحالة المشروع رسمياً إلى مجلس الأمة، بهدف صياغة موقف تفصيلي ومدروس يستند إلى قراءة تحليلية دقيقة لبنوده وانعكاساته الاجتماعية والاقتصادية، وتحديد نقاط القوة والقصور فيه، وصياغة بدائل تشريعية واضحة وقابلة للتطبيق تخدم مصلحة العمال وتحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

وأكد أن المرحلة السياسية التي تمر بها المملكة، في ظل مسار التحديث السياسي، تفرض على الأحزاب أن تقدم نموذجاً يُحتذى في الديمقراطية الداخلية والشفافية وتعددية الرأي، وأن ترتقي بخطابها من مستوى البيانات الانفعالية إلى مستوى العمل المؤسسي العميق القادر على إنتاج حلول واقعية.

وختم النائب تصريحه بالتأكيد على أنه سيبقى وفياً لخط الحزب ومبادئه الاجتماعية والوطنية، ومنفتحاً على أي حوار جاد ومسؤول يعزز وحدته ويصون صورته أمام قواعده، مشدداً على أن بوصلته ستبقى منحازة لقضايا العمال وحقوقهم، وأن المصلحة الوطنية العليا ستظل الإطار الحاكم لكل مواقفه تحت قبة البرلمان وخارجها.


مدار الساعة ـ