أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الكائنات الفضائية على لسان ترمب وأوباما.. حقائق علمية أم 'مزاح سياسي'؟

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,مواقع التواصل الاجتماعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - بين متحمّسٍ لوجود هذه الأجسام وآخر رافضٍ لها، انقسمت النخب العلمية كما الرأي العام حيال هذه "الكائنات الفضائية".

وفي الولايات المتحدة تجدّد الجدل بعد أمرٍ من الرئيس الأميركي بنشر ملفات حكومية متعلقة بهذا الملف الحساس.

القصة بدأت مع ظهور الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في مقابلة إعلامية، تحدث فيها عن الموضوع.

أوباما أقرّ بوجود كائنات وأجسام فضائية، لكنه نفى وجودها في منشأة سرية في المنطقة الـ 51، إلا في حال الإقرار بنظريات مؤامرة قد تكون مخفية حتى عن الرئيس الأميركي.

ما قصة المنطقة الـ 51؟

تعد المنطقة الـ51 منشأة اختبار عسكرية شديدة السرية في ولاية نيفادا، أُنشئت في خمسينيات القرن الماضي لتطوير طائرات التجسس خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، ما جعلها مادة دسمة للتقارير الإعلامية والتسريبات عن طبيعة الأنشطة التي تتم داخلها.

خلال تلك الفترة، انتشرت تقارير عن أجسام طائرة مجهولة الهوية في أنحاء الولايات المتحدة، وسُجّل العديد من المشاهدات بالقرب من نيفادا، حيث بدت رحلات اختبار طائرات التجسس التي تحلق على ارتفاعات عالية غريبة على الطيارين المدنيين ومشغلي الرادار غير الملمين بتصميمها.

واكتسبت القصة زخمًا إضافيًا عام 1989، عندما ادّعى بوب لازار أنه عمل على الهندسة العكسية لتكنولوجيا خارج الأرض في موقع سري يُعرف بـ S-4 قرب المنطقة الحادية والخمسين. وزعم لازار أنه اطّلع على وثائق تصف تورط كائنات فضائية في التاريخ البشري، ما منح المؤمنين بهذه الروايات دفعة جديدة.

وتجدد الجدل بعد المقابلة مع أوباما، التي أثارت عاصفة ردود فعل من الرأي العام. ولعلها دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى توجيه أوامر لوزير الحرب والجهات المعنية لتحديد وإتاحة ملفات حكومية تتعلق بالكائنات الفضائية والحياة خارج كوكب الأرض والأجسام الطائرة المجهولة.

وقال ترمب إن أوباما ارتكب خطأ كبيرًا بكشف معلومات مصنفة سرية، ووعد بإخراجه من هذا المأزق.

وشهدت المسألة نقاشًا رفيع المستوى بشأن هذه الظاهرة، عندما عقد الكونغرس جلسات حولها عام 2023، إذ سلّط خلالها المشرّعون الضوء على ادعاءات بإخفاء معلومات عن الأجسام الطائرة المجهولة عن العامة وعن الكونغرس.

مزاح سياسي في مسألة علمية

وفي هذا السياق، اعتبر كيث كاوينغ، محرر موقع ناسا ووتش وموقع علم الحياة الفلكي، أن الطريقة التي تتداول بها المسألة تبدو سياسية أكثر منها علمية، مشيرًا إلى أن البحث عن الحياة في الفضاء يتم عبر برامج علمية قائمة في وكالة ناسا، ووكالات أخرى وأقمار اصطناعية، وهي عملية علمية طويلة تستند إلى صور وبيانات وأدلة موثقة، لا إلى روايات أو مشاهدات عابرة.

ولفت في حديث إلى التلفزيون العربي، إلى أن "حديث باراك أوباما كان يحمل قدرًا من المزاح، وأن ترمب تعامل مع المسألة من منطلق سياسي حيث اتهمه بنشر معلومات سرية ثم عاد وتحدث عن نيته طلب نشر تلك المعلومات".

كائنات فضائية حولتهم إلى حجارة.. معركة بين جنود سوفييت و"طبق طائر"

وذكر أن الباحثين في المجال يشعرون بالاستياء من تناول مسألة علمية جدية في سياق سياسي، موضحًا أن العلماء يرجّحون احتمال وجود حياة خارج الأرض، لكن من دون التوصل إلى دليل قاطع حتى الآن.

وقال: "جرى رصد مواد كيميائية يصعب تفسيرها بعمليات غير حيوية، إلا أن ذلك لا يشكل دليلاً نهائيًا. نحن نعتقد بأن هناك حياة في الفضاء ولكن لم نجدها حتى الآن".

وعن الوثائق التي يمكن أن يأمر ترمب بنشرها، أشار كاوينغ إلى الجلسة التي عُقدت في الكونغرس قبل سنوات وأصدرت بيانات بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، مرجحًا أن الوثائق المرتقب نشرها لن تتضمن جديدًا يُذكر.

وقال إن ما يتم تداوله على الإنترنت هي صور ومقاطع تفتقر إلى الدقة ويمكن لأي شخص تصميمها، لافتًا إلى أن الباحثين يمتلكون بعض القطع والأحجار، لكن الكائنات والتماثيل التي تظهر صورها في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي هي محض اختلاقات لا دليل عليها.


مدار الساعة ـ