أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المعاقبة يكتب: نحو إصلاح شامل لنظام الحماية الاجتماعية (الضمان الاجتماعي)


د. محمد المعاقبة
كلية الحقوق - الجامعة الأردنية

المعاقبة يكتب: نحو إصلاح شامل لنظام الحماية الاجتماعية (الضمان الاجتماعي)

د. محمد المعاقبة
د. محمد المعاقبة
كلية الحقوق - الجامعة الأردنية
مدار الساعة ـ

يُعد الضمان الاجتماعي ركنًا أساسيًا في صون الحقوق الاجتماعية للأفراد، وله انعكاس على الحالة المعيشية للأفراد والدورة الاقتصادية ككل. إلا أن التحديات المالية والاقتصادية المتعلقة باقتراب تحقيق نقطة التوازن بين الإيرادات والمدفوعات تشكل تهديدًا حقيقيًا لمفهوم الضمان الاجتماعي وقدرته على الاستمرار كشكل من أشكال الحماية الاجتماعية. وهذا ما يستوجب إعادة النظر في هيكلة الضمان الاجتماعي وإعادة النظر في قانونه لأجل استدامته وعدالته.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية إجراء تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي، ويمكن البناء على الأفكار الآتية لتقديم معالجات قانونية مالية توفق بين متغير ضرورات استمرار الضمان كفكرة وحماية اجتماعية وبين صون حقوق الأفراد والمحافظة على مكتسباتهم المالية، وإن مثل هذه الأفكار يمكن اعتبارها خارطة طريق لحل إشكاليات الضمان الاجتماعي والتحديات الجسيمة التي تواجهه، وهي:

أولاً: زيادة النسبة المقتطعة من رواتب المشتركين ليصل إجمالي الاقتطاع إلى 30%، وذلك لتعزيز موارد المؤسسة العامة للضمان وضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المستفيدين.

ثانيًا: منح حوافز مالية للمستمرين في الخدمة

يجب تقديم حوافز مالية تنعكس على رواتب المشتركين الذين يستمرون في العمل لعمر 65 فما فوق، تشجيعًا لهم على الاستفادة القصوى من نظام الضمان الاجتماعي، حيث تترتب زيادة مدة الخدمة على ارتفاع قيمة الراتب التقاعدي. فإذا ما وصلت اشتراكات المشترك إلى 480 اشتراكًا يصل ضمان الشيخوخة كمرتب شهري إلى نقطة التساوي أو التقارب، أي كلما زادت الاشتراكات عددًا يصاحبها زيادة في مرتب الشيخوخة.

ثالثًا: بالتوازي تخفيض معادلة احتساب الضمان المبكر لينعكس انعكاسًا حقيقيًا وخفض راتب الضمان المبكر خفضًا حقيقيًا، وبذلك تقلص هذه الشريحة ونخفضها وبما يسهم من تصييقها في أضيق نطاق، لتشجيع الموظفين على تأخير التقاعد وزيادة مدة الاشتراك في الصندوق.

رابعًا: الزيادات في الراتب أثناء الخدمة

يجب عكسها على المستحقات التقاعدية، بحيث تمكن المؤسسة العامة للضمان من مواجهة التهرب التأميني والحد من الزيادة الحاصلة والمرتفعة عند اقتراب التقاعد. ينبغي وضع حد أقصى للزيادات الاستثنائية في الراتب خلال فترة الخدمة، بحيث لا تتجاوز نسبة الزيادة مثلاً 10% من الراتب الشهري، وذلك لضمان استقرار المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي وتحقيق العدالة بين المستفيدين.

خامسًا: اعتماد آلية تدرج تصاعدي في احتساب الراتب التقاعدي

ينبغي اعتماد آلية تدرج تصاعدي في احتساب الراتب التقاعدي، بحيث تزداد قيمة الراتب بنسب متزايدة منذ دخول العامل لسوق العمل وفقًا للزيادة السنوية للحؤول دون الزيادة عند اقتراب انتهاء الخدمة، مما يعزز العدالة ويحفز على الاستمرار في العمل.

بناءً على ما تقدم، نؤكد على ضرورة إجراء إصلاحات شاملة لنظام الضمان الاجتماعي، بما يضمن استدامته وعدالته، ويحقق الحماية الاجتماعية للأفراد.

مدار الساعة ـ