في الأردن، كما في غيره من الدول، تُعدّ المناوشات بين النواب ورئيس المجلس أو فيما بينهم أمرًا غير مستغرب داخل الحياة البرلمانية. فالاختلاف في الآراء، واحتدام النقاش، وارتفاع سقف الخطاب أحيانًا، كلها مظاهر تعكس حيوية العمل السياسي وتنوع المواقف.
غير أن المشكلة لا تكمن في الخلاف ذاته، بل في تضخيمه وإخراجه من سياقه الطبيعي. فعندما يُجتزأ مشهد أو تصريح ويُقدَّم بمعزل عن أسبابه وخلفياته، يتحول النقاش الديمقراطي إلى مادة للجدل والإثارة، ما يخلق انطباعًا سلبيًا أوسع من حجمه الحقيقي.المطلوب هو التفريق بين الخلاف المشروع الذي يُثري العمل البرلماني، والسلوك غير المقبول إن وُجد، دون تهويل أو تحميل الأمور أكثر مما تحتمل. فالمؤسسات تُقاس بأدائها العام، لا بلحظات توتر عابرة.قطيفان يكتب: بين الخلاف السياسي والتهويل الإعلامي
مدار الساعة ـ