مدار الساعة - كتبت لطيفة عودة -أول رمضان في بيت الزوجية ليس مجرد شهر صيام.. بل تجربة مليئة بالمشاعر المختلطة، هو اختبار هادئ للانسجام، ومساحة لاكتشاف تفاصيل جديدة في عائلة أصبحت فجأة جزءًا من حياتك اليومية، بين الحماس لإثبات الذات، والرغبة في كسب القلوب، والخوف من الوقوع في الخطأ، تعيش العروس الجديدة حالة من الترقب الجميل.
رمضان في كل بيت له طقوسه الخاصة؛ مائدة إفطار بطابع معين، أطباق لا تغيب، عادات متوارثة، وربما تجمعات يومية لا تنتهي، هنا تبدأ أولى خطوات الذكاء الاجتماعي: الملاحظة قبل المبادرة، ليس المطلوب أن تغيّري النظام أو تضيفي بصمتك منذ اليوم الأول، بل أن تتعرفي على روح البيت، على إيقاعه، وعلى طريقته في استقبال هذا الشهر.المشاركة أهم من السيطرة. حين تعرضين المساعدة بلطف، وتسألين: "كيف بتحبوا أساعد؟" فأنتِ تفتحين باب القبول دون فرض حضورك. ومع الوقت، ستجدين الفرصة المناسبة لتضيفي لمستك الخاصة، سواء في طبق جديد أو ترتيب مختلف للمائدة.ومن المهم أن تدركي أن رمضان، رغم روحانيته، قد يكون شهر تعب وإرهاق، الجوع والعطش وضغط التحضيرات قد تجعل الأعصاب مشدودة أحيانًا، لذلك اختاري كلماتك بعناية، وابتعدي عن النقاشات الحساسة، وكوني مصدر هدوء لا توتر، اللباقة في هذا الشهر تترك أثرًا مضاعفًا.وفي خضم كل ذلك، لا تنسي نفسك، لا تحاولي أن تكوني العروس المثالية التي لا تتعب. الراحة حق، والتعب وارد، والاعتدال أجمل من المبالغة. تذكري أن التوازن هو سر النجاح: مشاركة دون استنزاف، اهتمام دون ضغط، حضور دون تصنع.أما الزوج، فهو شريكك في هذه المرحلة، دعمه المعنوي، وكلمة طيبة منه أمام أهله، قد تصنع فرقًا كبيرًا في شعورك بالأمان والانتماء، رمضان فرصة ليظهر هذا الدعم بشكل واضح وهادئ.أول رمضان قد يكون مليئًا بالتفاصيل الصغيرة، لكنه أيضًا يحمل بذور الألفة، ومع مرور الأيام، تتحول الرهبة إلى راحة، والتكلف إلى عفوية، ويصبح البيت الذي دخلته حديثًا مساحة دافئة تحمل ذكرياتك الأولى.رمضان ليس امتحانًا للعروس… بل بداية حكاية جديدة، تُكتب بالصبر، والاحترام، والنية الطيبة.أول رمضان في بيت الزوجية
مدار الساعة ـ











