أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشوابكة يكتب: يوم الوفاء والبيعة… حكاية شعب لا يتغير موقفه من وطنه


فؤاد سعيد الشوابكة

الشوابكة يكتب: يوم الوفاء والبيعة… حكاية شعب لا يتغير موقفه من وطنه

مدار الساعة ـ

في الأردن، لا تمر المناسبات الوطنية مرورًا عاديًا، لأنها ليست مجرد تواريخ في الذاكرة، بل محطات يتجدد فيها الحب للوطن، ويتأكد فيها أن الأردنيين كانوا وسيبقون سند دولتهم ودرعها الأول.

ويأتي يوم الوفاء والبيعة ليكون مناسبة يستذكر فيها الأردنيون معنى العلاقة التي تجمع الشعب بقيادته، علاقة لم تُبنَ على المصالح أو الظروف، بل على الثقة والانتماء والتاريخ المشترك.

في يوم الوفاء والبيعة، يجدد الأردنيون عهد الولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تأكيدًا على الثقة بقيادته الحكيمة ونهجه الهاشمي الذي حافظ على استقرار الأردن وسط منطقة مليئة بالتحديات والتقلبات. إنها بيعة وفاء لوطنٍ بقي قويًا رغم كل الظروف، وعهدٌ يتجدد لمستقبل يقوم على الإنجاز والسيادة والعمل المسؤول.

وفي هذه المناسبة الوطنية، يستحضر الأردنيون ذكرى القائد الراحل وباني نهضة الأردن الحديثة، جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي رسّخ معاني القرب من شعبه، ووضع أساس الدولة القائمة على الحكمة والاعتدال والانتماء الصادق للوطن. ويستذكر الأردنيون الحسين لا كقائد عبر الزمن فقط، بل كمدرسة وطنية ما زالت قيمها حاضرة في وجدان الأردنيين، وتستمر اليوم في نهج جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يحمل الأمانة ويواصل المسيرة بثبات واقتدار.

الأردني بطبيعته لا يعرف إلا أن يكون وفيًا لوطنه وقيادته، وقد أثبتت السنوات أن هذا الوطن لم يقف يومًا على أقدامه إلا بتكاتف قيادته وشعبه. فحين واجهت المنطقة الأزمات، بقي الأردن ثابتًا، لأن أبناءه كانوا دائمًا على قدر المسؤولية.

ويوم الوفاء والبيعة ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة واضحة أن الأردنيين يدركون قيمة وطنهم، ويعرفون أن الحفاظ عليه مسؤولية الجميع. فالوطن بالنسبة للأردني ليس مكانًا يعيش فيه فقط، بل كرامة وهوية ومستقبل أبنائه.

لقد قدم الأردن نموذجًا لدولة استطاعت أن تحافظ على توازنها واستقرارها، وأن تبقى صوت الاعتدال والحكمة في المنطقة. وهذا لم يكن ليتحقق لولا قيادة وضعت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وشعب آمن أن قوة الأردن تأتي من وحدته.

في هذا اليوم، يؤكد الأردنيون أن الوفاء ليس كلمة تُقال، بل موقف يُترجم بالعمل والإخلاص والانتماء. وأن البيعة ليست حدثًا عابرًا، بل عهد متجدد بأن يبقى الأردن وطنًا قويًا، آمنًا، سيدًا في قراره، ماضيًا بثقة نحو المستقبل.

سيبقى الأردن قصة وفاء يكتبها شعبه كل يوم، وتبقى البيعة عهدًا بين الأرض وأهلها، بأن يظل هذا الوطن شامخًا مهما اشتدت التحديات، راسخًا بقيادته، قويًا بأبنائه.

مدار الساعة ـ