أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

إلى أين يذهب بنا الذكاء الاصطناعي؟

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة-في جلسة ناقشت مستقبل الذكاء الاصطناعي وشارك فيها جوزيف تساي الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة علي بابا وشامات باليهابيتيا وأدارها عمر سلطان العلماء، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أجمع قادة في التقنية والاستثمار على أن ما يشهده العالم اليوم ليس «فقاعة ذكاء اصطناعي»، بل يعد تحولاً هيكلياً طويل الأمد سيعيد تشكيل الإنتاجية والاقتصاد العالمي.

السيادة والمصادر المفتوحة

في بداية الجلسة أكد جوزيف تساي، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة «علي بابا» أنه فوجئ بسرعة التطورات، وأن تحوّل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى محرك أساسي للإنتاجية يفرض على الدول اتخاذ قرارات سيادية واضحة.

وأوضح أن نماذج المصادر المفتوحة توفّر المسار الأكثر شفافية، لكنها تتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية. وميّز بين شركات تطوّر نماذج متقدمة وتمتلك بنية سحابية، وأخرى تقتصر على تطوير النماذج فقط. وفي هذا السياق، عرض تجربة «علي بابا» مع نموذج مفتوح المصدر، الذي يحقق عوائد من خلال تشغيله على البنية السحابية للشركة، مع الإشارة إلى أن تحقيق اشتراكات استهلاكية مستدامة لا يزال التحدي الأكبر في السوق الصينية.

استثمارات ضخمة بلا تراجع

من جانبه، قال شامات باليهابيتيا، المؤسس والشريك الإداري في «سوشيال كابيتال»: إن تبنّي المصادر المفتوحة يتطلب منظومة كاملة تشمل الطاقة والبنية التحتية والتمويل؛ ما يجعل الدور الحكومي محوريًا في هذا المجال.

وأشار إلى أن الإنفاق الرأسمالي العالمي على الذكاء الاصطناعي تضاعف خلال عام واحد فقط، إذ ارتفع ما بين 60 و80 مليار دولار سنوياً إلى ما بين 120و150 مليار دولار سنوياً لكل شركة لدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة، مدفوعًا بالإيمان بقوانين التوسّع، وتزايد الطلب على الاستدلال، والنماذج متعددة الوسائط.

إرث طويل الأمد

أما معالي عمر العلماء، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، فطرح تساؤلات حول «فقاعة الذكاء الاصطناعي» واستدامة هذا النمو، مشيراً إلى تحديات واقعية مثل نقص الذاكرة عالمياً. وقارن بين فقاعات وهمية لا تترك أثراً، وأخرى تخلّف إرثاً ملموساً، مثل استثمارات السكك الحديدية في بريطانيا خلال القرن التاسع عشر.

كما أكد جوزيف تساي أن ما يحدث اليوم ليس موجة مضاربة قصيرة الأمد، بل هو تحول اقتصادي وتقني عميق، مشيراً إلى أن السؤال الحقيقي هو: كيف سيعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصادات والبنية التحتية عالمياً.

واتفق باليهابيتيا مع هذا الطرح، معتبراً أنه حتى الفقاعات المرحلية المحتملة قد تترك إرثاً بنيوياً، شبيهاً باستثمارات السكك الحديدية في القرن التاسع عشر.

الإنسان أولاً

في ختام الجلسة، وحول مستقبل «الوكلاء الأذكياء»، شدد باليهابيتيا وتساي على أن الأولوية للدول يجب أن تكون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، والصحة والخدمات الحكومية، بدلاً من الانجراف وراء الضجيج التقني، مؤكدًا أن تحسين جودة الحياة هو المعيار الحقيقي للنجاح.


مدار الساعة ـ