أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب مقالات أسرار ومجالس مقالات مختارة تبليغات قضائية مناسبات مستثمرون جاهات واعراس الموقف شهادة جامعات خليجيات دين مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة الأسرة طقس اليوم

ما سرّ مدّ حرف الألف عند مراسل التلفزيون رعد عوجان

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,أسرار أردنية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة- إبراهيم السواعير

ما سرّ مدّ حرف الألف عند الإعلامي رعد عوجان في كلمة "معاااااان"؛ بحيث تبدو الكلمة أشبه بـ"لوغو" لهذا الإعلامي المخضرم في التلفزيون الأردني، والذي يعرفه الناس في معان وفي كلّ الأردن؛ لدرجة أنهم باتوا ينادونه بكلّ مودة بهذه الكلمة التي تدخل القلوب.

على المستوى الشخصي، شاهدت بأمّ عيني في إحدى الأنشطة الثقافية، حين كانت معان مدينة للثقافة الأردنية عام 2011، أنّ طالبات المدارس والناس والأصدقاء والمحبّين، كانوا ينادونه بهذه الكلمة، ويمدّون في حرف الألف قصدًا مرسلين خلالها مودة وأريحية، والرجل يتلقى كلّ ذلك بصدرٍ رحب.

رعد عوجان الذي صنع حضوره ودخل إلى قلوب الناس وعاطفتهم، يدل على ذلك محيّاه وابتسامته الطيبة وفرحته بالإعلام؛ حتى لقد غدا صديقًا لكل المثقفين والكتاب والنخب ولكل قطاعات المجتمع والمناسبات قيد التغطية شبه اليومية للتلفزيون الأردني في تقاريره ومراسلته للصحف أيّام زمان.

سيكولوجية رعد عوجان، هذا الاسم الذي يبدو وكأنّه اسم مركّب، بل وعلى السجع ذاته جاءت "معان"، حيث الاشتراك لكلّ هذه الألفاظ بحرف النون، هي سيكولوجيّة مفرحة، ويمكنني القول إنّ المدّ في ألف معان يغني عن صفحات كثيرة في التعبير عن حبه لمعان وفرحته بها، فمع كل مدة في هذه الألف السحرية والعصية على التقليد، نقرأ تفاصيل وجهه التي تنسجم مع الاحتراف التلقائي في لفظ هذه الكلمة، خصوصًا في منتصفها تقريبًا ووقوفه على النون؛ وهو أمر يستطيع قراءته كلّ من عرفه وتعامل معه.

وهكذا، وفي كل يوم وكل تقرير وكلّ متابعة، وفي كل عمل ميداني يكلف به، بل ويسعى إليه تلقائيًّا بكل محبة؛ باعتبار الإعلام مصدر طموحه المعنوي للتجدد؛ نتجدد نحن مع "رعد عوجان" وهو يخلص للمهنة ويبقى فيها كل عمره، بل وينذر حياته لأجلها.

في حديثي وقربي من رعد عوجان، يبدو أنّ لديه جدولًا وترتيبات يومية: هذا سوف نجري معه لقاء كحالة إبداعية، وهذه مؤسسة وطنية تهم البلد استثماريًّا، وتلك مَدرسة جادة، وهذا عمل ريادي، أو أنشطة فنية وثقافية وأدبية لا بدّ من متابعتها، وهكذا فقد توزّع رعد عوجان كله على معااااان التي يحب.

فقد غدت "معاااان" جواز سفر حقيقي له في قلوبنا وقلوب أهل معان وجوارها، كأيقونة تلازم صاحبها؛ ومن يدري، فربما جاءت هكذا في زمان ماضٍ كان فيه شابًا، أو جاءته نظير سعيه وتميّزه، وربما يفلح من يقوم بتقليده في "معااان"؛ ولكنها بالفعل أصبحت ملكًا لرعد عوجان وشيفرةً له؛ وهكذا الإعلام يفعل بأصحابه دائمًا ويأخذهم إلى مساحات بعيدة، ويتنقل بهم كل يوم إلى حالة جديدة.

قال لي رعد عوجان من "معااان" إنّ من يشتغل بالتغطيات التلفزيونية والفضائية والصحفيّة حتمًا يفرح وينتابه شعور كبير بالاعتزاز بأنه أشّر على هذه الحالة، أو أسهم في الوقوف عندها، أو قدم هذه الفرقة الفلكلورية لتأخذ حقها تلفزيونيًّا وفي الصحافة والإعلام بشكل عام..

أخيرًا، نقول لرعد عوجان: الجمهور الأردني يعرفك ويحبك، وأنت دائمًا تذكرنا بالتلفزيون الأردني في فترات ماضية وهذا الأثر النفسي الإيجابي الطيّب الذي تتركه في قلوبنا وابتساماتنا، حينما تنهي تغطيتك التلفزيونية وتودعنا بابتسامة جميلة تعيدها في اليوم التالي إلينا، بكل انتماء للمهنة والناس والمكان..


مدار الساعة ـ